هل الأسواق جاهزة لتعامل الفيدرالي؟.. خبير يوضح المخاطر والفرص


الجريدة العقارية الجمعة 13 فبراير 2026 | 06:25 مساءً
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي
محمد فهمي

قال الدكتور وسام الخوري، نائب عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في دبي، إن الأسواق المالية العالمية حالياً تمر بما أسماه "منطقة اختبار الصبر الفيدرالي"، مشيراً إلى أهمية متابعة المستثمرين لأرقام التضخم وتأثيرها على خطوات البنك الفيدرالي الأمريكي خلال الستة أشهر المقبلة.

وأوضح الخوري في مداخلة مع قناة Business SNA أن التضخم العام في ديسمبر بلغ حوالي 2.7% سنوي و0.3% شهري، بينما التضخم الأساسي سجل 2.6% سنوي و0.2% شهري، موضحاً أن هذه الأرقام تعكس تقدم الاقتصاد نحو منطقة أكثر استقراراً بعد فترة "الهايب" الناتجة عن جائحة كورونا.

وأشار إلى مفهوم "التضخم اللزج" (Sticky Inflation)، موضحاً أن التضخم الآن يأتي بشكل أكبر من قطاع الخدمات، وخصوصاً السكن، وليس من الطاقة كما كان سابقاً، ما يجعل الفيدرالي مقيداً أكثر في تحركاته المستقبلية. وأضاف أن المستثمرين يتابعون عائدات السندات (Yield) وسعرها لتقييم كيفية تسعير السوق استجابة لهذه الأرقام، حيث يتحرك العائد والسعر عكسياً.

وتطرق الخوري إلى منحنى العائد، مشيراً إلى أن المستثمرين يقارنون العوائد قصيرة المدى (سنتين) مع طويلة المدى (عشر سنوات) لاتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة، معتبراً أن العامل الأهم هو كيفية تعامل الفيدرالي مع هذه البيانات والقرارات القادمة بشأن الفائدة.

وفيما يتعلق بتأثير الأرقام على أسواق الأسهم، أشار الخوري إلى أن القطاعات المتأثرة بشكل أكبر هي التكنولوجيا، العقارات، والأسهم النمو (Growth stocks)، حيث يؤدي ارتفاع التضخم ورفع سعر الخصم (Discount Rate) إلى انخفاض القيمة السوقية للشركات، بينما يمكن أن يستفيد قطاع المصارف مع ضرورة متابعة المخاطر الائتمانية.

وأوضح أن انخفاض التضخم عن المتوقع قد يؤدي إلى تحرك الأسواق بطريقة معاكسة، مع زيادة احتمالية ارتفاعات طفيفة بعد امتصاص المستثمرين للبيانات الجديدة.

واختتم الخوري تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق حالياً في مرحلة تحليل وانتظار لإعادة تسعير العوائد والأسعار وفق خطوات الفيدرالي المستقبلية، مع مراقبة تأثير الأرقام على قطاعات التكنولوجيا والنمو والعقارات.