تتعرض عدة محافظات، بداية من مطروح والإسكندرية، مرورًا بمحافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى، وصولًا إلى شمال الصعيد وسيناء، لعاصفة ترابية شديدة.
وفي هذا الإطار يبحث عدد كبير من المواطنين عن أدعية النبي محمد صلي الله عليه وسلم، بشأن الرياح الشديدة.
كان النبي ﷺ -وهو أخشى الناس لله- إذا عصفت الريح عُرف ذلك في وجهه، فكان لا يرى في القوة المادية للريح إلا قدرة الخالق. ففي الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا عصفت الريح قال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ" (رواه مسلم).
وعلمنا ﷺ أدبًا رفيعًا في التعامل مع هذا الخلق، فنهى عن سَبِّها لأنها مأمورة، فقال: "لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أُمرت به..."، (رواه الترمذي).
إن الريح خلقٌ من خلق الله، وجندٌ من جنوده المسخرة. لقد نصر الله بها أنبياءه، فكانت للنبي سليمان -عليه السلام- غدوها شهر ورواحها شهر، ونصر بها نبينا محمدًا ﷺ يوم الأحزاب حين أرسل على الأحزاب ريحًا وكفت المؤمنين مؤونة القتال. وفي المقابل، كانت الريح هي سوط العذاب الذي أدب الله به أقوامًا عتوا عن أمره، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [ سورة الحاقة: 6]
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض