تفجرت أزمة سياسية وإعلامية في المملكة المتحدة بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الملياردير البريطاني جيم راتكليف بشأن الهجرة، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إدانتها بشدة، وسط موجة غضب من سياسيين ونشطاء وجماهير نادي مانشستر يونايتد.
أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن رفضه القاطع لتصريحات راتكليف، واصفاً إياها بأنها “خاطئة بشكل واضح” وتخدم أجندات تسعى إلى إثارة الانقسام داخل المجتمع البريطاني.
وأكد ستارمر أن بريطانيا دولة تقوم على التنوع والتسامح، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات قد تهدد التماسك الاجتماعي وتؤجج التوترات، مطالباً رجل الأعمال بتقديم اعتذار فوري.
كان راتكليف قد صرح في مقابلة تلفزيونية بأن المملكة المتحدة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة في ظل وجود ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على الإعانات الاجتماعية، إلى جانب ما وصفه بتدفق أعداد ضخمة من المهاجرين.
وأضاف في حديثه أن بريطانيا “استُعمرت بالفعل من قبل المهاجرين”، وهي العبارة التي أثارت موجة انتقادات واسعة بسبب دلالاتها السياسية والاجتماعية.
لم تتوقف ردود الفعل عند المستوى الحكومي، بل امتدت إلى سياسيين محليين وناشطين ومجموعات جماهيرية، خصوصاً داخل نادي مانشستر يونايتد الذي يمتلك راتكليف حصة فيه.
وأوضح نادي مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين أن مصطلح “الاستعمار” يُستخدم بشكل متكرر من قبل تيارات متطرفة لوصف المهاجرين بطريقة تحريضية، محذرين من خطورة تبني شخصيات مؤثرة لمثل هذا الخطاب.
وأشار البيان إلى أن اللغة العامة تؤثر بشكل مباشر على السلوك المجتمعي، وأن تكرار هذه المصطلحات قد يساهم في ترسيخ التحيز وتعميق الانقسامات.
أثارت التصريحات أيضاً تساؤلات حول مدى ملاءمة تدخل راتكليف في القضايا السياسية البريطانية، خاصة بعد انتقال إقامته إلى موناكو التي تُعرف بكونها ملاذاً ضريبياً.
كما لفت منتقدون إلى أن فريق مانشستر يونايتد يضم عدداً كبيراً من اللاعبين والموظفين من خلفيات دولية، ما اعتبروه تناقضاً مع مضمون تصريحاته.
من جانبه، وصف عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنام تصريحات راتكليف بأنها تحريضية، داعياً إياه إلى التراجع عنها لتجنب مزيد من التوتر.
وتتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا لاحتواء الأزمة سريعاً، خشية تأثيرها على النقاش العام حول الهجرة والتعايش الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض