خبيرة مصرفية لـ «العقارية»: الاقتصاد الكلي تحسن وحان وقت خفض الفائدة


الجريدة العقارية الخميس 12 فبراير 2026 | 12:25 مساءً
سهر الدماطي
سهر الدماطي
مصطفى الخطيب

قالت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن اجتماع البنك المركزي يُعد محطة مهمة في بداية عام 2026، خاصة أنه يأتي في ظل تراجع واضح ومؤثر في معدلات التضخم، وهو ما يفتح الباب أمام بدء دورة تيسير نقدي تدريجية.

وأوضحت الدماطي، في تصريحات خاصة لـ "العقارية" أنها تتوقع خفض سعر الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% إلى 2% خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن التراجع الكبير في معدل التضخم إلى نحو 11% يمثل تطورًا إيجابيًا قويًا يعكس تحسنًا ملموسًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأضافت أن وتيرة التضخم أصبحت نزولية بشكل واضح، وهو ما يقرب البنك المركزي من مستهدفاته المعلنة عند 7% ±2%، مؤكدة أن السياسة النقدية بدأت تؤتي ثمارها بعد الإجراءات الإصلاحية التي تم اتخاذها، وعلى رأسها تحرير سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية.

وأكدت أن وفرة موارد النقد الأجنبي حاليًا تُعد من أعلى المستويات منذ سنوات، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحرك وخفض الفائدة بثقة، خاصة مع تراجع أسعار الدولار عالميًا وليس محليًا فقط، نتيجة الضغوط المرتبطة بارتفاع الدين الأمريكي وتكلفة خدمته.

وأشارت إلى أن انخفاض الدولار أمام الجنيه خلال الأيام الماضية يعكس تحسنًا في التدفقات الأجنبية وقوة المركز الخارجي للاقتصاد المصري، لافتة إلى أن استمرار هذا الاتجاه يظل مرتبطًا بالأوضاع الجيوسياسية العالمية، التي لا تزال عنصرًا مؤثرًا في حركة الأسواق.

وفيما يتعلق بمسار الفائدة خلال العام، أكدت الدماطي أن البنك المركزي قد يبدأ دورة خفض تدريجية، لكن الحكم على وتيرة التخفيضات المستقبلية سيظل مرهونًا بتطورات التضخم خلال شهر رمضان وما بعده، نظرًا لزيادة معدلات الاستهلاك الموسمية.

وعن التوقعات بشأن سعر الدولار، شددت على أن تراجعه عالميًا هو اتجاه عام مرتبط بتحديات الاقتصاد الأمريكي، موضحة أن إمكانية استمرار انخفاضه أمام الجنيه واردة، لكن ذلك يتوقف على استقرار الأوضاع الإقليمية واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي.