توقع الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي المصري في اجتماعه المقرر عقده غدا الخميس 11 فبراير 2026 إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح ما بين 1% إلى 2% (أي ما يعادل 100 إلى 200 نقطة أساس).
تراجع معدلات التضخم إلى 11.2% خلال يناير 2026
وأوضح "البهواشي"، في تصريحات خاصة لـ "الجريدة العقارية"، أن هذا التوقع يأتي مدفوعا بالتراجع الملحوظ في معدلات التضخم التي وصلت إلى 11.2% خلال الشهر الماضي.
زيادة الاحتياطي النقدي
وأشار إلى أن هناك عدة عوامل إيجابية تدعم هذا التوجه، أبرزها زيادة الاحتياطي النقدي وتدفقات العملة الصعبة، بالإضافة إلى التحسن في النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص الذي شهده الربع الأخير، وزيادة الاستثمارات الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الدولة تعمل حاليا على موازنة دقيقة؛ حيث تهدف من خلال خفض الفائدة إلى تحفيز الاستثمار المحلي وزيادة الإنتاج، وفي الوقت نفسه الحفاظ على جاذبية السوق المصري لجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة)، مؤكدا أن أسعار الفائدة الحالية لا تزال مرتفعة بما يكفي لتحقيق هذا التوازن.
وفيما يخص تأثير الانخفاض الكبير في أسعار الذهب مؤخرا، استبعد "البهواشي" أن يكون له تأثير مباشر على قرار لجنة السياسة النقدية، موضحا أن الذهب مرتبط بالمؤشرات العالمية والقرارات الأمريكية، كما أن وزنه النسبي في سلة التضخم ضئيل جدا مقارنة بسلة الأغذية والمشروبات التي تعد المحرك الأساسي لمعدلات التضخم،.
واختتم "البهواشي" تصريحاته بالإشارة إلى أن تراجع الدولار عالميا ساهم بشكل مباشر في تعزيز قوة الجنيه المصري خلال الفترة الماضية.
وأكد أن استقلالية القرار الاقتصادي المصري، رغم ارتباط بعض الاقتصادات الأخرى بقرارات الفيدرالي الأمريكي، تسمح للدولة باتخاذ خطوات تعزز من تحسن المؤشرات الاقتصادية من خلال خفض الفائدة لزيادة معدلات النمو في الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض