صورة ضبابية تنتظر مستقبل العملة الأمريكية خلال العام الجاري، وفقا لخبراء استراتيجيين في مؤسسة "ستيت ستريت كورب".
الدولار يخسر 10% من قيمته
في غضون ذلك، توقع "لي فيريج"، كبير الخبراء الاستراتيجيين في المؤسسة، أن يفقد الدولار نحو 10% من قيمته، مدفوعا بتوقعات خفض أعمق لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تحت وطأة الضغوط السياسية.
توقعات الفائدة وسيناريو الثلاثة تخفيضات
بينما تترقب الأسواق بدء دورة التيسير النقدي في يونيو المقبل بواقع خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، يذهب "فيريج" إلى أبعد من ذلك، مرجحا إمكانية تنفيذ خفض ثالث.
وتستند هذه الرؤية إلى فرضية أن خليفة جيروم باول المرتقب، كيفن وارش، قد يتبنى سياسة نقدية أكثر مرونة استجابة لرغبات الرئيس دونالد ترامب في تقليص تكلفة الاقتراض.
وصرح "فيريج" خلال مؤتمر "تريد تك إف إكس" في ميامي قائلا: "إجراء ثلاثة تخفيضات للفائدة هو أمر ممكن تماما في ظل الفترة الغامضة التي تنتظر سياسة الفيدرالي، وإن كان سيناريو الخفضين هو الأساسي حاليا".
السياسة المالية وضغوط ترامب
يعزو التقرير الضغوط المتزايدة على الأخضر الأمريكي إلى عدة عوامل، أبرزها رخص تكلفة التحوط، حيث يشجع خفض الفائدة المستثمرين الأجانب على التحوط ضد مخاطر العملة، مما يزيد من المعروض من الدولار ويضغط على سعره، بالإضافة إلى ترشيح "كيفن وارش" لخلافة باول في مايو المقبل يعزز التوقعات بتقليص الفجوة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم، ناهيك عن التوترات التجارية.
موجة بيع مرتقبة بعد "انتعاش مؤقت"
ورغم النظرة التشاؤمية طويلة الأمد، لا يستبعد "فيريج" حدوث انتعاش فني قصير المدى للدولار بنسبة 2% إلى 3%، مدعوما بصلابة البيانات الاقتصادية الحالية التي قد تؤخر قرار الخفض.
ومع ذلك، يرى الخبير الاستراتيجي أن اللحظة الحاسمة ستكون مع تولي القيادة الجديدة للفيدرالي، حيث من المتوقع أن تبدأ "موجة بيع" واسعة للدولار.
وتشير بيانات "ستيت ستريت" إلى أن نسبة التحوط الحالية بلغت 58%، وهي نسبة منخفضة مقارنة بمستويات ما قبل دورة التشديد النقدي، مما يشير إلى وجود مساحة كبيرة للتحركات السعرية القادمة.
يذكر أن مؤشر "بلومبرج" للدولار قد تراجع بالفعل بنسبة 1.7% منذ مطلع العام، مواصلا أداءه الضعيف بعد انخفاضه بنسبة 8% في العام الماضي، وهو ما يعد الأسوأ له منذ عام 2017.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض