قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عدنان أبو حسنة، اليوم الثلاثاء، إن تعطيل عمل الوكالة في القطاع سيعني توقف شبه تام داخل غزة لتوزيع المساعدات.
إقصاء الأونروا من العمل في غزة
وأوضح أبو حسنة أن إسرائيل تدرك بشكل كامل أن إقصاء الوكالة، خاصة من عمليات توزيع المواد الغذائية والمساعدات الإغاثية، يؤدي إلى تعطيل شبه تام للمنظومة الإنسانية داخل قطاع غزة، نظرًا للدور المحوري الذي تقوم به الوكالة على الأرض.
مخازن ممتلئة في مصر والأردن
وخلال مداخلة هاتفية بقناة القاهرة الإخبارية، أوضح أبو حسنة أن «الأونروا» تمتلك كميات ضخمة من المساعدات الإنسانية المخزنة حاليًا في مصر والأردن، تشمل مواد غذائية وخيامًا ومواد إيواء وملابس وأغطية، مشيرًا إلى أن آلاف الشاحنات الجاهزة لا تزال ممنوعة من الدخول إلى القطاع.
وأضاف أن هذه المساعدات كفيلة بتغطية الاحتياجات الإنسانية لقطاع غزة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر كاملة، وتكفي لما يقرب من مليون و300 ألف فلسطيني، إلا أن السلطات الإسرائيلية تواصل منع دخولها دون مبررات إنسانية.
12 ألف موظف
وأكد المتحدث باسم «الأونروا» أن الوكالة تضم نحو 12 ألف موظف يعملون داخل قطاع غزة، ما يجعلها الركيزة الأساسية لأي عمليات إنسانية حقيقية، موضحًا أن دور الوكالة لا يقتصر فقط على توفير الموارد أو الإمكانيات اللوجستية، بل يمتد إلى امتلاك خبرة طويلة تراكمت عبر عقود، إلى جانب قواعد بيانات دقيقة تحدد أوضاع العائلات واحتياجاتها بشكل تفصيلي.
وأشار إلى أنه من دون «الأونروا» لن تكون هناك استجابة إنسانية فاعلة، لأن أي جهة بديلة تفتقر إلى البنية والخبرة والانتشار الذي تتمتع به الوكالة.
وأوضح أبو حسنة أن «الأونروا» نجحت في إعادة تشغيل العملية التعليمية لنحو 300 ألف طالب داخل مدارسها، رغم تعرض عدد كبير من هذه المدارس للتدمير الجزئي أو الكلي، مؤكدًا أن الوكالة تبذل جهودًا استثنائية لضمان استمرارية التعليم في ظل الظروف الصعبة.
كما أشار إلى أن الوكالة تقدم خدمات علاجية يومية لما يقرب من 17 ألف مريض، إلى جانب تنفيذها برامج إغاثية وصحية وإنسانية متعددة، تسهم في التخفيف من معاناة السكان.
استهداف ممنهج لتفكيك كيان إنساني ودفع سكان غزة إلى معاناة طويلة الأمد
واختتم المتحدث باسم «الأونروا» تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري يمثل استهدافًا ممنهجًا للوكالة بهدف تفكيك هذا الكيان الإنساني الأساسي في قطاع غزة، معتبرًا أن هذه السياسات تهدف إلى إبقاء السكان في حالة معاناة مستمرة وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض