طارق شكري: قانون التصالح خطوة سليمة لكن التطبيق يحتاج تصحيحًا عاجلًا


الجريدة العقارية الاثنين 09 فبراير 2026 | 11:41 مساءً
قانون التصالح في مخالفات البناء
قانون التصالح في مخالفات البناء
محمد فهمي

أكد المهندس طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن قانون التصالح في مخالفات البناء يُعد خطوة مهمة من الدولة للتعامل مع واقع قائم يستحيل معه إزالة جميع المخالفات، مشيرًا إلى أن فلسفة القانون منذ صدوره تقوم على تقنين أوضاع قائمة وتحقيق مصلحة مشتركة للدولة والمواطن.

وأوضح شكري، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية"، أن قانون التصالح بدأ العمل به عام 2019 بإصدار القانون رقم 17، ثم جرى تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 2020، قبل أن يتم إدخال تعديل جديد عام 2023 بالقانون رقم 187، والذي وضع حدًا زمنيًا واضحًا للتصالح حتى تاريخ 15 أكتوبر 2023 وفقًا للتصوير الجوي.

وأشار رئيس اللجنة الاقتصادية إلى أن أي تشريع، خاصة القوانين المؤثرة مثل قانون التصالح، لا بد أن يخضع لعملية «قياس الأثر» لمعرفة مدى نجاحه ونسب التطبيق الفعلية على أرض الواقع، مؤكدًا أن دور مجلس النواب لا يقتصر على التشريع فقط، بل يمتد لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج.

وأضاف أن التعديلات الأخيرة على القانون استهدفت إتاحة الفرصة للمواطنين لتقنين أوضاعهم والاستفادة من تحويل وحداتهم المخالفة إلى وحدات قانونية معترف بها، بما ينعكس على قيمتها السوقية، فضلًا عن وقف أي إجراءات قانونية أو جنائية فور سداد نسبة الـ25% من قيمة التصالح.

وأكد شكري أن المواطن المتصالح يحصل على عدة مزايا، من بينها وقف القضايا والأحكام المرتبطة بالمخالفة، بالإضافة إلى تقنين المرافق مثل الكهرباء والمياه، وهو ما يسهم في استقرار أوضاعه القانونية والمعيشية.

وفيما يتعلق بتساؤلات المواطنين حول ضعف الإقبال أو عدم استكمال الإجراءات، أوضح شكري أن هناك عددًا كبيرًا من طلبات التصالح قُدمت بالفعل، إلا أن نسب الاستكمال لم تصل بعد إلى المستوى المرضي، مشيرًا إلى أن جزءًا من المشكلة يرجع إلى تعقيدات إدارية وتفسيرات متفاوتة من بعض الجهات المحلية.

وضرب مثالًا بمشكلة المباني التي أُنشئت بالأعمدة فقط دون صب الأسقف، والتي تباينت التفسيرات حول أحقيتها في استكمال البناء، لافتًا إلى أن بعض المحافظات، مثل محافظة الجيزة، تعاملت مع الملف بتفسير مرن وعقلاني أسهم في حل الأزمة.

وشدد رئيس اللجنة الاقتصادية على أن المرحلة الحالية تتطلب إغلاق ملف التصالح بشكل كامل، من خلال حصر دقيق لأعداد المتقدمين، ومن حصلوا على استمارات التقنين النهائية، وأسباب رفض بعض الطلبات، تمهيدًا لاتخاذ قرارات إدارية أو تشريعية جديدة لتيسير الإجراءات وتقليل البيروقراطية.

واختتم شكري تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو تحقيق الاستفادة الحقيقية للطرفين، بحيث تحصل الدولة على مستحقاتها، وينتهي المواطن من إجراءات التصالح بشكل نهائي، مؤكدًا أن قانون التصالح قانون نافع ويجب أن يؤتي ثماره على أرض الواقع.