استقبل الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الإثنين، المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، يرافقه وفد رفيع المستوى يضم رؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية من ثلاثين دولة، إلى جانب مراقبي الاتحاد الأوروبي، وذلك بحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، داخل أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية، في زيارة هدفت إلى التعرف عن قرب على أحدث مستجدات المشروعات التنموية والخدمية التي تشهدها القناة، وجاءت على هامش اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، الذي عُقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الفريق أسامة ربيع بالمستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا وبضيوف مصر من القيادات القضائية الإفريقية، معربًا عن تقديره العميق للدور المحوري الذي تضطلع به الهيئات القضائية والمحاكم الدستورية والمجالس الدستورية في إرساء دعائم سيادة القانون، ووضع الأطر الضامنة لاستقلال المنظومة القضائية، بما يسهم في تحقيق العدالة وصون الحقوق ودعم استقرار الشعوب الإفريقية، مؤكدًا أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها تولي اهتمامًا بالغًا بدعم مسارات التعاون وتعزيز التكامل المشترك مع دول القارة الإفريقية في مختلف المجالات، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع مصر بمحيطها الإفريقي.
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن هذه الزيارة تمثل فرصة مهمة للتعريف بما شهدته قناة السويس من طفرة نوعية في مستوى وحجم الخدمات الملاحية واللوجيستية المقدمة، إلى جانب استعراض دور القناة في دعم جهود توطين صناعة الوحدات البحرية في مصر، من خلال الانفتاح على الأسواق الأوروبية، وهو ما أثمر عن التعاقد على تصدير قاطرتين بحريتين لصالح شركة “NERI” الإيطالية، في خطوة تعكس ثقة الأسواق الدولية في القدرات الفنية والصناعية لهيئة قناة السويس.
وشدد الفريق أسامة ربيع على أن قناة السويس نجحت في الحفاظ على مكانتها العالمية والاحتفاظ بثقة عملائها، رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة، وذلك عبر تبني سياسات تسويقية مرنة، وتحقيق تواصل مباشر وفعّال مع العملاء، والاستمرار في تطوير إمكانيات وقدرات القناة التشغيلية والفنية، بما يضمن تقديم خدمات ملاحية ولوجيستية قادرة على تلبية متطلبات حركة التجارة العالمية المتغيرة.
وأضاف رئيس الهيئة أنه على الرغم من التأثيرات السلبية لأزمة البحر الأحمر على معدلات الملاحة بالقناة خلال العامين الماضيين، فإن جهود التطوير والتحديث بالمجرى الملاحي لم تتوقف، حيث نجحت الهيئة في زيادة عامل الأمان الملاحي بنسبة ثمانية وعشرين في المائة من خلال مشروع تطوير القطاع الجنوبي، فضلًا عن تطوير وتحديث أسطول الوحدات المعاونة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسفن العابرة، واستحداث خدمات جديدة لم تكن متوفرة من قبل، بما يعزز من تنافسية القناة وقدرتها على مواجهة الأزمات.
من جانبه، أعرب المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن خالص تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالدور المحوري لقناة السويس باعتبارها صرحًا اقتصاديًا وطنيًا تتعاظم أهميته الاستراتيجية، حيث لا يقتصر دورها على دعم الاقتصاد المصري فحسب، بل يمتد ليشمل دعم حركة التجارة العالمية وتأمين سلاسل الإمداد الدولية، مؤكدًا أن الجهود المتواصلة لتطوير القناة وتعزيز قدراتها التشغيلية تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وأعرب رئيس المحكمة الدستورية العليا عن فخره واعتزازه بهيئة قناة السويس بوصفها مؤسسة وطنية عريقة وشريانًا حيويًا للخير والتنمية لمصر والعالم، مشيدًا بقدرتها على مواجهة التحديات المختلفة وإدارة الأزمات بكفاءة عالية، مع تبني رؤية مستقبلية قائمة على التخطيط المسبق وتحقيق إنجازات نوعية جديدة.
وعقب اللقاء، اصطحب الفريق أسامة ربيع الوفد القضائي لمشاهدة مناورة لمحاكاة عبور السفن داخل القناة بأكاديمية التدريب البحري والمحاكاة، ثم تمت زيارة متحف قناة السويس، أعقبها جولة بحرية في قناة السويس الجديدة، واختُتم البرنامج بزيارة مارينا يخوت قناة السويس بمدينة الإسماعيلية، في إطار التعريف بالإمكانات السياحية والبحرية المتطورة التي تشهدها المنطقة.
وفي ختام الزيارة، قام الفريق أسامة ربيع بإهداء درع هيئة قناة السويس إلى المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، الذي بادر بدوره بإهداء درع المحكمة الدستورية العليا لرئيس الهيئة، في لفتة تعكس عمق التقدير والتعاون بين المؤسستين.
جانب من الاستقابل
جانب من الاستقابل
جانب من الاستقابل
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض