سلّطت صحيفة «فينتك تايمز» البريطانية الضوء على إنجاز سعودي غير مسبوق في قطاع العقارات، تمثل في تنفيذ أول معاملة ملكية عقارية رقمية متكاملة باستخدام الرموز الرقمية، معتبرةً هذه الخطوة سابقة عالمية لدولة من دول مجموعة العشرين، في مجال دمج قوانين الملكية الوطنية داخل بنية التسوية الرقمية نفسها.
دمج قانون الملكية في طبقة التسوية الرقمية لأول مرة
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الصفقة نُفذت عبر منصة droppRWA، وهي منصة بنية تحتية تعمل بمستوى سيادي، ما يعكس تحولًا جوهريًا في طريقة إدارة وتوثيق المعاملات العقارية.
وبحسب التقرير، فإن ما يميز هذه الخطوة هو تطبيق السجل الوطني وقوانين الملكية السعودية مباشرة داخل طبقة التسوية الرقمية، بدلًا من الاكتفاء بمراجعتها أو التحقق منها بعد إتمام المعاملة، وهو ما يمثل تغييرًا جذريًا في المفهوم التقليدي لتسجيل ونقل الملكية العقارية.
تقليص زمن إتمام الصفقات من أيام إلى ثوانٍ
وأشارت «فينتك تايمز» إلى أن هذه المبادرة تستهدف معالجة التعقيدات الهيكلية التي لطالما واجهت سوق العقارات، موضحة أن التكامل بين الإطار القانوني والبنية الرقمية أدى إلى تقليص زمن إتمام الصفقات من عدة أيام إلى ثوانٍ معدودة فقط، وفقًا لما ورد في الإعلان الرسمي.
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره نقلة نوعية في كفاءة السوق العقاري، سواء على مستوى سرعة التنفيذ أو دقة التسجيل والاعتماد القانوني الفوري.
تحويل العقارات إلى أصول رقمية سائلة وقابلة للبرمجة
وأضافت الصحيفة أن البنية التحتية الجديدة لا تقتصر على تسريع المعاملات فحسب، بل تستهدف تحويل العقارات السعودية إلى فئة أصول رقمية سائلة وقابلة للبرمجة، بما يتيح لها الوصول إلى رؤوس الأموال العالمية بشكل أكثر مرونة وشفافية.
وأكدت أن هذا التحول يتم مع الحفاظ الكامل على سيطرة الدولة على السجل الوطني، وهو ما يضمن استمرار الرقابة التنظيمية وعدم المساس بالسيادة القانونية، رغم الانفتاح على التقنيات الرقمية المتقدمة.
نقلة من التجارب إلى المعاملات الحية في رقمنة الأصول
وشددت «فينتك تايمز» على أن هذا التطور يمثل خطوة فاصلة في مسار رقمنة الأصول الحقيقية، حيث تنتقل المملكة من مرحلة التجارب والنماذج الأولية إلى تنفيذ معاملات حية فعلية، تراعي بدقة الأطر القانونية المعقدة لحقوق الملكية السيادية.
واعتبرت الصحيفة أن التجربة السعودية تقدم نموذجًا عالميًا لكيفية توظيف التكنولوجيا المالية دون التفريط في المتطلبات القانونية والتنظيمية، وهو ما قد يعيد رسم ملامح مستقبل سوق العقارات عالميًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض