إيلون ماسك: مستقبل أمريكا يتجه نحو الإفلاس.. والذكاء الاصطناعي المنقذ الوحيد


الجريدة العقارية الاحد 08 فبراير 2026 | 11:59 صباحاً
إيلون ماسك
إيلون ماسك
وكالات

أطلق الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، تحذيرات شديدة اللهجة تشير إلى أن الولايات المتحدة تسير بخطى ثابتة نحو انهيار مالي ومستقبل يسوده الإفلاس، ما لم تتدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لإحداث ثورة في الإنتاجية الاقتصادية.

وخلال ظهوره في لقاءات إعلامية مؤخرا، وصف ماسك وتيرة تراكم الدين الوطني بأنها "جنونية"، مؤكدا أن غياب الحلول التكنولوجية الجذرية سيعني حتما الفشل المالي للدولة.

أرقام صادمة وتحديات اقتصادية

تستند رؤية ماسك القاتمة إلى بيانات مالية مقلقة؛ حيث وصل الدين العام الأمريكي إلى 38.5 تريليون دولار.

وتكمن المعضلة الكبرى في أن تكلفة فوائد هذا الدين وحدها بلغت نحو تريليون دولار سنويا، وهو رقم ضخم بات يتجاوز ميزانية الإنفاق العسكري الأمريكي، بل ويفوق الإنفاق على برامج اجتماعية أساسية مثل "ميديكير" المخصص لكبار السن. ورغم الوعود السياسية بزيادة الإنفاق الدفاعي، إلا أن أعباء الفائدة تظل تشكل ضغطا خانقا على الميزانية العامة.

الذكاء الاصطناعي.. الرهان الأخير لكسب الوقت

يرى "ماسك" أن دوره في "وزارة كفاءة الحكومة" يهدف بالأساس إلى إبطاء التدهور المالي الحالي، مما يمنح الاقتصاد فرصة لالتقاط الأنفاس حتى تنضج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويؤكد ماسك بصورة حاسمة أن نشر الروبوتات والذكاء الاصطناعي على نطاق واسع هو المخرج الوحيد لتعزيز النمو الاقتصادي بما يكفي لسداد الديون، مشددا على أنه "لا يوجد حل آخر" لهذه المعضلة سوى التكنولوجيا والوقت.

مخاطر التكنولوجيا وواقع الاقتصاد العالمي

على الجانب الآخر، لم ينكر ماسك أن هذا التحول التكنولوجي قد يحمل تحديات جديدة، مثل خطر الانكماش الاقتصادي الحاد. فزيادة إنتاج السلع والخدمات بسرعة قد تفوق قدرة العرض النقدي على النمو، مما قد يزيد من العبء الحقيقي للديون على المدى الطويل.

ومع ذلك، تظل الولايات المتحدة تمتلك بعض الأوراق الرابحة، مثل مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية وقدرة البنك المركزي على شراء السندات، مما يقلل من احتمالات التعثر الكامل.

تحذيرات مؤسسية تؤكد الرؤية

لا تقتصر هذه المخاوف على ماسك وحده؛ إذ حذرت لجنة الميزانية الفيدرالية من أن المسار الحالي قد يؤدي إلى ستة أنواع مختلفة من الأزمات المالية.

وبينما يصعب التنبؤ بتوقيت هذا الانهيار، فإن التقرير يصف وقوع أزمة مالية بأنه أمر "شبه حتمي" إذا لم يتم تصحيح المسار المالي بشكل عاجل، مما يضع الذكاء الاصطناعي في موقع "خط الدفاع الأخير" عن استقرار أكبر اقتصاد في العالم.