الاتحاد الأوروبي يدرس إطلاق برنامج تمويل دفاعي جديد بعد تجاوز الطلب 150 مليار يورو


الجريدة العقارية السبت 07 فبراير 2026 | 10:58 مساءً
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي
محمد عاطف

يدرس الاتحاد الأوروبي خيارات جديدة لتأمين تمويل دفاعي إضافي، وذلك بعد أن تجاوز حجم الطلب من الدول الأعضاء قيمة التمويل المتاح ضمن برنامج القروض الحالي، البالغ 150 مليار يورو، بحسب مصادر مطلعة على المناقشات الجارية داخل التكتل.

وأفادت المصادر أن هذه المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية، في وقت تواصل فيه المفوضية الأوروبية صرف التمويلات المعتمدة ضمن البرنامج القائم، مع توقع بقاء عدة مليارات من اليورو غير مستخدمة بسبب اختلاف قيم العقود النهائية عن الطلبات المقدمة من بعض الدول.

تقييم شامل قبل اتخاذ قرار التمويل الجديد

ومن المنتظر أن تُجري المفوضية الأوروبية، مع اقتراب نفاد الأموال خلال فصل الربيع، تقييماً شاملاً لآلية تنفيذ البرنامج الحالي، تمهيداً لدراسة إمكانية إطلاق جولة تمويل دفاعي جديدة قد تشمل برنامج قروض ثانياً.

دوافع أمنية وجيوسياسية

وتعكس هذه التحركات حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدراته الدفاعية المحلية في ظل التوترات المتصاعدة مع روسيا، إلى جانب سعيه لتقليص الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة، خاصة مع توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى خفض الالتزامات العسكرية الأميركية في أوروبا.

برنامج SAFE ودعم المشتريات الدفاعية

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق العام الماضي برنامج قروض دفاعية تحت اسم آلية العمل الأمني لأوروبا (SAFE)، يهدف إلى تشجيع المشتريات الدفاعية المشتركة بين الدول الأعضاء، وتسهيل نقل المعدات العسكرية داخل القارة.

ويعتمد البرنامج على قيام المفوضية بجمع التمويل من أسواق رأس المال، ثم إعادة توجيهه في صورة قروض طويلة الأجل منخفضة التكلفة لتمويل احتياجات دفاعية أساسية، تشمل الصواريخ، والمعدات البرية، وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.

طلب قياسي من الدول الأعضاء

وشهد البرنامج إقبالاً كبيراً، حيث تقدمت دول الاتحاد في المرحلة الأولى بطلبات تمويل تجاوزت 190 مليار يورو، بينما جرى اعتماد تمويل بنحو 150 مليار يورو فقط، مع إلزام الدول بإعداد خطط إنفاق مفصلة.

وصادقت المفوضية خلال الأيام الماضية على خطط 19 دولة، فيما لا تزال خطط دول أخرى قيد المراجعة.

موقف المفوضية الأوروبية

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينييه، إن المفوضية تقوم حالياً بتقييم الخطط الوطنية المتبقية ضمن برنامج SAFE، مؤكداً أنه لا توجد في الوقت الراهن قرارات رسمية بشأن إنشاء صندوق تمويل ثانٍ.

احتمالات إعادة توجيه الأموال

وبحسب المصادر، فإن بقاء جزء من التمويل دون استخدام يفتح الباب أمام إعادة توجيه هذه الأموال أو دراسة بدائل تمويلية جديدة، مع استمرار بحث خيار إطلاق برنامج قروض دفاعي إضافي خلال الفترة المقبلة.