محامٍ بالنقض: وقف سداد الأقساط دون حكم قضائي قد يؤدي إلى سحب الوحدة وفسخ العقد


الجريدة العقارية السبت 07 فبراير 2026 | 08:18 مساءً
عقارات
عقارات
محمد فهمي

قال هيثم السيد، المحامي بالنقض، إن سحب الوحدة السكنية من العميل بسبب عدم سداد آخر قسط يرتبط بشكل مباشر ببنود العقد، مؤكداً أن العقد يُعد «شريعة المتعاقدين» ويتضمن التزامات متبادلة بين البائع أو المطور من جهة، والمشتري من جهة أخرى، وعلى رأس التزامات المشتري سداد الأقساط في مواعيدها.

وأوضح السيد في تصريحات تليفزيونية، أن الإشكالية تبدأ عندما يفاجأ المشتري بتأخر في تسليم الوحدة أو بتسليم غير مطابق لما تم الاتفاق عليه، فيلجأ من تلقاء نفسه إلى وقف سداد الأقساط، مشيراً إلى أن هذا التصرف يُعد خطأً قانونياً جسيماً، حتى في حال عدم بناء الوحدة من الأساس.

وأكد أن القانون رسم مساراً محدداً لوقف سداد الأقساط، يبدأ باتخاذ إجراء قانوني لإثبات إخلال المطور بالتزاماته، من خلال توجيه إنذار على يد محضر للمطالبة بالتسليم، يعقبه رفع دعوى قضائية تُعرف بـ«دعوى حبس الأقساط» لحين تنفيذ المطور لالتزامه.

وبيّن أن صدور حكم قضائي بوقف سداد الأقساط يحول دون تمكّن المطور من فسخ العقد، في حين أن توقف المشتري عن السداد من تلقاء نفسه يجعله طرفاً مُخلاً بالعقد، خاصة أن العديد من العقود تتضمن شرطاً فاسخاً صريحاً يقضي بفسخ العقد تلقائياً في حال عدم السداد لمدة تتجاوز شهرين، دون الحاجة إلى توجيه إنذار أو اتخاذ إجراءات إضافية.

وأشار المحامي بالنقض إلى أن القضاء المصري خلال الفترة الأخيرة أنصف عدداً كبيراً من المشترين في نزاعاتهم مع شركات عقارية كبرى وصغرى، متى تمكن المشتري من إثبات وجود إخلال من جانب المطور.

ونصح السيد العملاء بضرورة اللجوء إلى محامٍ مختص فور ظهور أي خلاف مع المطور، لمعرفة الإجراءات القانونية السليمة لوقف سداد الأقساط، حتى لا يتحول المشتري من متضرر إلى طرف غير ملتزم قانوناً.

وشدد في ختام حديثه على أهمية قراءة بنود العقد جيداً قبل التوقيع، لا سيما ما يتعلق بمواعيد التسليم وجدول الأقساط، مؤكداً أن السداد يظل الالتزام الأساسي للمشتري، وأن أي إخلال من جانب المطور يجب التعامل معه عبر القنوات القانونية، بما يضمن الحق في «حبس الأقساط» بشكل رسمي وقانوني.