في الوقت الذي يسابق فيه البنك المركزي الأوروبي الزمن لتفادي التبعية التكنولوجية للقوى الأجنبية عبر مشروع "اليورو الرقمي"، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا عمليًا للريادة الرقمية، بإعلانها اعتماد عملة "AE Coin" كأول عملة رقمية مستقرة ومرخصة لسداد الرسوم لدى كافة الجهات الحكومية الاتحادية
دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحاد الأوروبي إلى تسريع وتيرة اعتماد "اليورو الرقمي"، محذرًا من أن أي تأخير تشريعي سيؤدي إلى تعميق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية وأنظمة البطاقات الدولية غير الأوروبية.
وأكد بييرو سيبولوني، عضو المجلس التنفيذي للبنك، أن عرقلة التقدم في هذا المشروع تعني ترسيخ الاعتماد على حلول الدفع التي تقدمها شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة الأمريكية منها، وهو ما يثير مخاوف متصاعدة في ظل تدهور العلاقات العابرة للمحيط الأطلسي.
ووصف اقتصاديون المشروع بأنه ضمانة أساسية للسيادة الأوروبية، يهدف لتوفير وسيلة دفع وطنية مستقلة عبر الإنترنت، مع تأكيد البنك استمراره في إصدار النقد الورقي لتبديد مخاوف تقييد السيولة المادية.
وبينما لا يزال "اليورو الرقمي" في أطوار التخطيط والتشريع بانتظار تجربة ميدانية في 2027، نجحت الإمارات في الانتقال فعليًا إلى اقتصاد المستقبل. فقد تم الإعلان رسمياً عن اعتماد عملة AE Coin، أول رمز دفع مرخص من مصرف الإمارات المركزي ومدعوم بالكامل بالدرهم، لتكون وسيلة رسمية لسداد الرسوم الحكومية.
وأكد سعيد راشد اليتيم، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الميزانية والإيرادات الحكومية، أن الخطوة تهدف إلى بناء منظومة مالية أكثر كفاءة وموثوقية، موضحًا أن دمج "AE Coin" المدعومة بالدرهم يساهم في تسريع تحصيل الإيرادات وخفض التكاليف التشغيلية، مع توفير رؤية شاملة ودقيقة للمعاملات المالية.
وأضاف اليتيم أن المبادرة تمنح المستخدمين القدرة على تنفيذ مدفوعات فورية بأدنى التكاليف وأعلى معايير الأمان، مما يعزز الشمول المالي ويؤكد مكانة الإمارات كبيئة ابتكار مالية رائدة عالميًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض