أعلن البيت الأبيض، عن توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا تنفيذيًا جديدًا يقضي بإعادة هيكلة شاملة لقائمة عملاء الأسلحة الأمريكية، عبر منح الأولوية في صفقات التسلح للدول ذات الإنفاق الدفاعي الأعلى، والشركاء الذين يتمتعون بأهمية استراتيجية حيوية في أقاليمهم الجغرافية.
ويمثل الأمر التنفيذي، الذي أُطلق عليه اسم "استراتيجية نقل الأسلحة لأمريكا أولاً"، تحولًا جذريًا في سياسات التصدير العسكري الأمريكية التي استمرت لعقود.
وبموجب القرار، وُجهت الوكالات الفيدرالية بضرورة إعطاء أسبقية الحصول على المنصات القتالية والأنظمة الدفاعية للشركاء الذين استثمروا مبالغ ضخمة في تعزيز قدراتهم الدفاعية الذاتية، ويشغلون مواقع جغرافية أو أدوارًا أمنية تعتبرها واشنطن حيوية.
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى تسريع وتيرة تسليم الأسلحة المصنعة محليًا إلى الحلفاء الذين يمثلون ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، مع استغلال تلك المشتريات الخارجية كأداة لتوسيع وزيادة القدرة الإنتاجية للمصانع الدفاعية داخل الولايات المتحدة.
وتأتي التحركات في وقت شهد فيه عام 2025 تأييد قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لهدف طموح برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع التأكيد على الالتزام بالدفاع المشترك.
وفي هذا السياق، أوضح بيان حقائق صادر عن البيت الأبيض أن مبيعات الأسلحة المستقبيلة ستكون مرهونة بتحقيق المصالح الأمريكية أولاً، عبر استخدام رؤوس الأموال الأجنبية لبناء قاعدة صناعية وإنتاجية أمريكية أكثر قوة.
بموجب الاستراتيجية الجديدة، تم تكليف وزراء الدفاع والخارجية والتجارة بمهمة تطوير كتالوج مبيعات يتضمن المنصات والأنظمة ذات الأولوية، مع تحديد الفرص التصديرية التي تتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة.
ويمثل النظام نهاية لمبدأ أسبقية الحضور الذي حكم مبيعات الأسلحة الأمريكية لعقود، وهو النظام الذي كان يتطلب تجاوز عقبات بيروقراطية هائلة لتعديل أولوياته.
كما يقضي الأمر التنفيذي بتبسيط العمليات الإدارية، وتعزيز مراقبة الاستخدام النهائي للأسلحة، وتحسين إجراءات نقل البيانات لأطراف ثالثة، بهدف تقليل التأخير وتحقيق أعلى درجات الشفافية.
وأشار البيت الأبيض إلى أن النهج السابق، الذي كان يرتكز على مبدأ الشريك أولاً، أدى إلى تراكم ضخم في الطلبات وتأخير في مواعيد التسليم نتيجة عدم التوافق بين حجم الطلبات والقدرة التصنيعية المحلية.
ومن المتوقع أن تساهم السياسة الجديدة في ضمان أن تدعم الصادرات الدفاعية الأمن القومي الأمريكي، وتسهم في تنشيط الصناعة الدفاعية الوطنية وتطويرها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض