قال سامح مهتدي، الرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية، إن القفزة الكبيرة التي حققتها الشركة على مستوى الإيرادات والأرباح والمبيعات جاءت نتيجة استعداد مبكر وزخم استثماري متزايد تشهده إمارة رأس الخيمة، وليس فقط نتيجة تحسن أوضاع السوق.
وأوضح مهتدي، خلال مقابلة على شاشة CNBC عربية، أن الشركة أعلنت منذ يناير عن جاهزيتها لإطلاق مشاريع بقيمة 5 مليارات درهم خلال عام 2025، وتم بالفعل إطلاق مشاريع بقيمة 5.5 مليار درهم، مؤكداً أن الشركة كانت مهيأة بالكامل للاستجابة للطلب المتزايد على الاستثمار العقاري في رأس الخيمة.
وفيما يتعلق بالأساسيات المالية، أشار إلى أن الشركة تشهد نموًا واضحًا في الأصول وعدد المشاريع، وتسعى لتعظيم الأثر المالي لتوسعها في الإمارة، لافتًا إلى أن عدم وجود نية لتوزيع الأرباح يأتي في إطار إعادة استثمارها في التوسع المستقبلي.
وأكد مهتدي أن الشركة تخطط لاستثمارات كبيرة، خاصة في قطاع الفندقة، بعد الحصول على موافقة مجلس الإدارة لتوسيع المحفظة الفندقية، مشيرًا إلى أن مشروع «نيكي بيتش» سيبدأ تنفيذه خلال أسابيع، بينما من المقرر بدء إنشاء مشروع «فور سيزونز» في عام 2026، مع احتمالية الإعلان قريبًا عن علامة فندقية أو اثنتين إضافيتين. وأضاف أن الهدف الأساسي هو تعزيز الإيرادات المتكررة على المدى الطويل عبر المشاريع الفندقية.
وعن نسبة الدين إلى حقوق الملكية التي تبلغ نحو 10%، أوضح مهتدي أن انخفاض النسبة يعود إلى نجاح المبيعات وقوة التدفقات النقدية، متوقعًا ارتفاعها خلال عامي 2026 و2027 لتصل إلى المعدل الطبيعي البالغ نحو 30% بنهاية 2027، نتيجة التوسع في الاستثمار بالفنادق والمناطق الجديدة، ومنها «مرجان بيتش» والمشروع الضخم «ستراند»، والتي تتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية والإنشاءات.
وفيما يخص الفجوة بين نمو المبيعات التي قفزت بنسبة 142% إلى 3.36 مليار درهم، ونمو الإيرادات بنسبة 31% إلى 1.8 مليار درهم، أوضح مهتدي أن هذه الفجوة طبيعية في القطاع العقاري، حيث تسبق المبيعات عملية الاعتراف بالإيرادات التي ترتبط بتقدم أعمال الإنشاء. وأضاف أن الشركة باعت 3.4 مليار درهم وبدأت بالفعل في عمليات التسليم، متوقعًا تقليص هذه الفجوة مع تسليم نحو 2000 وحدة.
وأكد أن الشركة لا تعتمد فقط على التدفقات النقدية من المبيعات لإنهاء المشاريع، مشيرًا إلى أن نسبة التعثر لا تتجاوز 1.6% مقارنة بمتوسط قطاعي يبلغ 2%، ما يعكس قوة المركز المالي وعدم وجود مخاوف تتعلق بمخاطر التحصيل.
وبشأن تحديات سلاسل الإمداد ومواد البناء، أوضح مهتدي أن الشركة تلتزم بتسليم مشاريعها في المواعيد المحددة وبالجودة المتفق عليها، ومنها «باي ريزيدنسز 1 و2»، و«باي فيوز»، و«كيب حياة»، و«جرانادا»، مؤكدًا أن الشركة اتخذت خطوات استباقية من خلال تنويع الموردين والمقاولين، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع المصانع لمواجهة الضغوط الحالية في السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض