قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن تنفيذ ثماني مشروعات متنوعة و19 وحدة بيطرية على مستوى المحافظات الجنوبية يعكس اهتمام الدولة بتغيير جذري في رؤية الدولة لإقليم الصعيد.
وأوضح شعيب في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن الوضع قبل عام 2015 كان يشهد تهميشًا كبيرًا ونقصًا في الخدمات الأساسية، مما أدى إلى ضعف الاستثمارات العامة والخاصة وارتفاع معدل البطالة، بينما شهد الإقليم بعد 2015 زيادة نوعية في الاستثمارات العامة التي بلغت نحو 20% من إجمالي حجم الاستثمارات العامة خلال العقد الأخير، أي ما يعادل حوالي 2 تريليون جنيه مصري.
وأشار شعيب إلى أن المشروعات الصناعية والمجمعات الحرفية التي تبنتها الدولة، تعتمد على إنشاء مصانع صغيرة ومتوسطة الحجم، وهو ما يعزز قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ويخلق فرص عمل حقيقية للشباب، خاصة في الصناعات الزراعية والتصنيع الزراعي الذي يضيف قيمة مضافة للمحاصيل المحلية.
وأضاف أن هيئة تنمية الصعيد تسعى إلى الاستفادة من الميزة النسبية لكل محافظة، بما يسهم في زيادة مساهمة الإقليم في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق أهداف استراتيجية الدولة في توطين الصناعة وزيادة الصادرات المصرية التي تبلغ حاليًا حوالي 46.5 مليار دولار، مع خطة للوصول بها إلى 146.5 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
وأوضح شعيب أن المشروعات تهدف أيضًا إلى تقليل الفجوة التنموية بين الصعيد وبقية محافظات الجمهورية، من خلال تحسين البنية التحتية، وجذب الاستثمارات الخاصة والمحلية والأجنبية، وتعزيز التكافل الاجتماعي عبر مبادرات مثل "حياة كريمة" ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يسهم في رفع معدلات التوظيف وزيادة الإنتاج والناتج المحلي.
وأشار إلى أن الإقليم يتمتع بفرص كبيرة في قطاع السياحة في محافظات مثل أسوان والأقصر، حيث تسعى الدولة إلى زيادة عدد السياح من 18 مليونًا إلى 50 مليون سائح، ما سيزيد الإيرادات السياحية من 16.7 مليار دولار إلى نحو 50 مليار دولار، بالإضافة إلى تعزيز صادرات الحاصلات الزراعية لمواجهة الأزمة الغذائية العالمية، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل للشباب ويحقق تنمية مستدامة لإقليم الصعيد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض