أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي والهند عن التوافق على الشروط المرجعية للبدء رسميًا في محادثات تهدف إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة، بهدف فتح آفاق جديدة للمنتجات الخليجية في السوق الهندية، التي تُصنف كثالث أكبر اقتصاد في القارة الآسيوية.
وأكد وزير التجارة الهندي، بيوش جويال، جاهزية الطرفين للدخول في ماراثون التفاوض بعد استكمال الأطر التمهيدية، وهي الخطوة التي تندرج ضمن مساعي نيودلهي والعواصم الخليجية لتأمين سلاسل التوريد وفتح أسواق استهلاكية ضخمة تضمن نموًا مستدامًا بعيدًا عن تقلبات التجارة الدولية، حسبما نقلت وكالة "بلومبرج".
وتشكل الاتفاقية حجر زاوية في الرؤى الاستراتيجية لدول المجلس الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليص الارتباط المباشر بصادرات النفط، وذلك استكمالاً لنجاحات سابقة حققها المجلس بإبرام اتفاقيات مماثلة مع سنغافورة ودول رابطة "إفتا" الأوروبية، في حين يواصل مفاوضاته الحثيثة مع قوى اقتصادية كبرى تشمل بريطانيا، والصين، وتركيا، والاتحاد الأوروبي.
تستند المفاوضات إلى أرضية اقتصادية صلبة، حيث تبرز الأرقام الرسمية أهمية هذا التقارب، إذ تُعد الهند ثاني أكبر شريك تجاري سلعي لدول الخليج، بتبادل تجاري وصل إلى 157.9 مليار دولار في عام 2024، وتستوعب الأسواق الخليجية نحو 10 ملايين عامل هندي، مما يعزز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الطرفين.
وتأتي التحركات في وقت حذرت فيه مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، خلال قمة الحكومات بدبي، من تزايد القيود الجمركية والنزاعات التجارية عالميًا، مما يدفع الدول نحو إبرام اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف لحماية مصالحها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض