شهد الأسبوع الحالي تحولاً ملحوظًا في مشهد السياسة النقدية العالمية، حيث بدأت المسارات بين البنوك المركزية الكبرى في التباعد بشكل ملحوظ، فبينما عادت أستراليا لرفع الفائدة لأول مرة منذ عامين، تبنت بنوك أخرى نهجًا حذرًا يميل للتيسير، وسط ترقب لما ستسفر عنه السياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية الجديدة وتأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية.
الفيدرالي الأمريكي
أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، مع الإشارة لفترة انتظار طويلة قبل أي خفض إضافي
ويراهن المتداولون على خفض بمقدار 25 نقطة أساس بحلول يوليو، بينما تتجه الأنظار نحو كيفن وارش مرشح ترامب لخلافة جيروم باول في مايو المقبل، والذي يدعو لدمج خفض الفائدة مع تقليص الميزانية العمومية، وهو ما قد يؤدي لتغيير حاد في منحنى العائدات.
بنك إنجلترا
أبقى بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75%، اليوم الخميس، بعد انقسام اللجنة بين مؤيد ومعارض، مما عزز توقعات التيسير، وانعكس ذلك بزيادة رهانات الأسواق على تخفيضات تصل لـ 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وسط تراجع نمو الأجور.
البنك المركزي الأوروبي
ثبت البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة عند 2%، مع ميل الأسواق للاعتقاد ببقاء الوضع ثابتًا طوال العام، إلا أن تراجع الدولار والتقلبات في السلع الأساسية، إضافة إلى الحرب الكلامية لإدارة ترامب بشأن جرينلاند، تضع المركزي الأوروبي أمام احتمالات تغيير سريع في خططه.
الاحتياطي الأسترالي
خالف بنك الاحتياطي الأسترالي الاتجاه العالمي برفع الفائدة، بعد ستة أشهر فقط من آخر خفض، مدفوعًا بإنفاق استهلاكي قوي وأسعار منازل قياسية، مما أثار مخاوف من عدم كفاية القيود المالية الحالية، مع توقعات بزيادة أخرى بمنتصف العام.
بنك اليابان
لم يعد بنك اليابان استثناءً في سياسة التشديد، حيث يحذر صناع السياسة من أن ضعف الين يغذي ضغوطاً سعرية تفوق التوقعات، ورغم تثبيت الفائدة في يناير بعد رفعها لمستوى قياسي في ديسمبر، إلا أن الانتخابات المبكرة يوم الأحد وتوجهات رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي قد تعيد رسم مسار البنك.
بنك كندا
أبقى بنك كندا الفائدة عند 2.25%، محذرًا من صدمات تجارية وجيوسياسية ناتجة عن عدم اليقين بشأن السياسات الأمريكية، وتأثرت معنويات الأعمال والاستثمار سلبًا بمخاوف التعريقات الجمركية، مما قد يستدعي مزيدًا من التيسير لحماية سوق العمل من التسريحات المتوقعة.
بنك النرويج
رغم تثبيت الفائدة عند 4% وتوقعات الخفض لاحقًا، إلا أن صعود التضخم الأساسي لـ 3.1% في ديسمبر كشف عن قوة الطلب المحلي، مما يجعل التيسير النقدي غير متوافق مع البيانات الراهنة، بانتظار مراجعة مارس.
البنك السويسري
يمتلك البنك الوطني السويسري أدنى معدل فائدة عالميًا بـ 0%، ويواجه البنك تحديًا مزدوجًا من ضغوط أسعار ضعيفة داخليًا مقابل فرنك سويسري يقترب من أعلى مستوياته التاريخية كملأذ آمن، مما يقلص خيارات المناورة في اجتماع 19 مارس المقبل.
بنك نيوزيلندا
يبدو أن نيوزيلندا أنهت دورة التيسير بسبب تسارع التضخم لـ 3.1%، وتتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة مرتين بإجمالي 50 نقطة أساس قبل نهاية عام 2026، في تحول مفاجئ للموقف النقدي.
بنك السويد
ثبت البنك المركزي السويدي الفائدة عند 1.75%، مع ترقب انتعاش اقتصادي وانخفاض في التضخم، وتظل المخاطر الجيوسياسية هي العامل الحاسم الذي قد يجبر البنك على تغيير سياسته المستقرة مؤقتًا.
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض