تقلبات الذهب العالمية تُربك سوق المصوغات في المغرب وتُعمق حالة الركود


الجريدة العقارية الخميس 05 فبراير 2026 | 06:31 صباحاً
سعر الذهب الآن
سعر الذهب الآن
متابعات - العقارية

ألقت التقلبات الحادة في أسعار الذهب عالميًا بظلالها على سوق المصوغات الذهبية في المغرب، التي دخلت خلال الأيام الأخيرة حالة من الحذر والترقب، وسط تراجع الإقبال وتردد التجار في اقتناء مخزون جديد بأسعار مرتفعة وغير مستقرة، في وقت يعاني فيه القطاع أصلًا من ضعف السيولة.

قفزة تاريخية ثم هبوط حاد

وسجلت أسعار الذهب، الخميس الماضي، قمة تاريخية جديدة عند نحو 5595 دولارًا للأوقية، مدفوعة بإقبال قوي على المعدن النفيس كملاذ آمن، قبل أن تتعرض لضغوط حادة في جلسة الجمعة، مع تسارع عمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار، لتتراجع إلى ما دون مستوى خمسة آلاف دولار للأوقية.

ركود في الأسواق المحلية

وأدى هذا التذبذب إلى حالة من التردد في الأسواق المغربية، حيث عزز المخاوف لدى الزبائن من الشراء، ودفع العديد من الصاغة إلى تقليص نشاطهم.

وفي سوق آيت باها بالعاصمة الرباط، أوضح أحد الصاغة أن الطلب تراجع بشكل ملحوظ بعدما قفز سعر غرام الذهب من نحو 1200 درهم إلى قرابة 1500 درهم.

بيع المصوغات بدل شرائها

ومع ضعف الإقبال على الذهب الجديد، اتجه بعض التجار إلى شراء المصوغات القديمة من الزبائن، لإعادة تنظيفها وبيعها بأسعار أقل من السعر السائد، في محاولة لتحريك السوق وتقليل الخسائر، في ظل ركود واضح يضرب المشغولات الجديدة.

حيرة المقبلين على الزواج

وعكست آراء الزبائن حالة القلق السائدة، خاصة بين المقبلين على الزواج، حيث ترددت تساؤلات حول توقيت الشراء، بين من يفضل الانتظار على أمل تراجع الأسعار، ومن يخشى ارتفاعها أكثر خلال الفترة المقبلة.

قيود تنظيمية تعمّق الأزمة

ويزيد غياب سوق منظمة لبيع السبائك الذهبية للأفراد في المغرب من حدة الأزمة، في ظل قيود قانونية وتشديد الرقابة، ما يحصر الاستثمار في المصوغات فقط.

ويرى محللون اقتصاديون أن استمرار التقلبات قد ينعكس سلبًا على نشاط الصاغة وفرص العمل في القطاع، ويؤثر على العادات الاستهلاكية المرتبطة بمواسم الزواج، إذا ما واصلت الأسعار مسارها المتقلب.