وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ العلاقات بين بلديْهما بـ"النموذجية"، مؤكدين أنها باتت الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار العالمي.
جاء ذلك خلال أول محادثات مباشرة بين الزعيمين في العام الجديد عبر تقنية "الفيديو كونفرانس".
تنسيق سياسي لمواجهة التحديات
أكد الرئيس بوتين خلال اللقاء أن التنسيق الوثيق بين موسكو وبكين في الشؤون الإقليمية والدولية يعد عاملاً حاسماً في التوازنات الحالية، مشدداً على جاهزية بلاده لتعميق هذا التعاون لمواجهة الضغوط الخارجية.
من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن استعداد بلاده لوضع خطة طموحة وغير مسبوقة لتعزيز الروابط الثنائية، مشيراً إلى أن الصين ستتبنى سياسات أكثر انفتاحاً في اقتصادها خلال المرحلة المقبلة.
لغة الأرقام.. صمود تجاري رغم التحديات
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الزعيمان عن أرقام تعكس متانة الشراكة برغم الضغوط الدولية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي 228 مليار دولار.
كما أن التبادل التجاري بين البلدين يتخطى حاجز الـ 200 مليار دولار للعام الثالث على التوالي،
الرئيس الروسي أشاد ببدء تفعيل نظام "السفر بدون تأشيرة" بين روسيا والصين، مما يعزز الروابط السياحية والتجارية.
جبهة موحدة أمام النظام العالمي
تأتي هذه القمة لتعكس رغبة الزعيمين في إظهار جبهة موحدة تتحدى النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، خاصة في ظل العقوبات الغربية غير المسبوقة المفروضة على موسكو منذ عام 2022.
وقد أثبتت الأرقام أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول والبديل الاستراتيجي لموسكو في مواجهة العزلة الغربية.
محطات تاريخية
يُذكر أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لسلسلة من القمم التي جمعت الزعيمين، وكان آخرها في سبتمبر الماضي خلال قمة منظمة شنغهاي في بكين، بالإضافة إلى المشاركة في العرض العسكري لذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية، مما يؤكد عمق التفاهم الشخصي والسياسي بين "بوتين" و"شي".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض