في وقت يدرس المسؤولون الأوروبيون الخطوات المقبلة بشأن أسعار الفائدة، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو تراجعا إلى ما دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
معدل التضخم في منطقة اليورو
يأتي ذلك فيما ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.7% على أساس سنوي في يناير، مسجلة تباطؤًا مقارنة بالشهر السابق، بحسب وكالة بلومبرج، ويعد هذا المستوى الأضعف منذ سبتمبر 2024.
تراجع معدل التضخم الأساسي
كما تراجع معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، على نحو غير متوقع إلى 2.2%، في حين تباطأ مؤشر أسعار الخدمات، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إلى 3.2%، وفقًا لما أفاد به مكتب الإحصاءات الأوروبي "يوروستات" اليوم الأربعاء.
وكان مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ومحافظ البنك المركزي النمساوي، ألمح إلى إمكانية لجوء البنك لخفض معدلات الفائدة في حال استمرار المكاسب التصاعدية لليورو، محذرا من أن قوة العملة الموحدة قد تضغط على توقعات التضخم وتؤثر على التنافسية الأوروبية.
سعر الصرف وتحدي التضخم
وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، أوضح كوخر أن التحركات الأخيرة لليورو مقابل الدولار لا تزال محدودة، ولا تستدعي تدخلا فوريا، مؤكدا أن البنك يراقب انعكاس سعر الصرف على أسعار الواردات، مشيرا إلى أن القلق لا ينبع من سعر الصرف بحد ذاته، بل من دوره في دفع التضخم نحو الانخفاض، وهو ما قد يفرض تحركا نقديا للحفاظ على الاستقرار.
ضغوط "جرينلاند" وتراجع الدولار
تأتي هذه التصريحات في وقت سجل فيه اليورو أعلى مستوى له منذ أربع سنوات وصولا إلى 1.199 دولار، مدفوعا بهروب المستثمرين من الأصول الأمريكية نتيجة مخاطر السياسات المرتبطة بإدارة الرئيس دونالد ترامب، لا سيما بعد التوترات الأخيرة بشأن ملف "جرينلاند"، كما أسهمت التكهنات بتدخل أمريكي-ياباني لدعم الين في زيادة الضغط البيعي على الدولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض