شهد سوق العملات المشفرة موجة بيع حادة خلال تداولات اليوم الأربعاء، دفعت عملة "بيتكوين" لتسجيل أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2024، حيث اقتربت من حاجز الـ 73 ألف دولار، وسط حالة من العزوف الجماعي عن المخاطرة وتصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً.
نزيف الخسائر يمحو مكاسب "زخم ترامب"
تراجعت العملة المشفرة الأكبر عالمياً بنسبة 3% لتستقر عند مستويات 76,309 دولار، بعد أن لامست قاع الـ 73,004 دولار خلال الجلسة.
ويأتي هذا الانخفاض ليؤكد الانعكاس الحاد للمسار الصعودي الذي تلى فوز دونالد ترامب بالانتخابات الأمريكية، حيث فقدت العملة نحو 22% من قيمتها خلال الأسبوعين الماضيين فقط.
لم تكن "بيتكوين" الضحية الوحيدة، بل امتد النزيف ليشمل السوق بالكامل، فقد هبطت إيثيريوم بنسبة 2.3% لتسجل 2,268 دولار.
وكذلك سولانا تكبدت خسائر فادحة بنسبة 6%.، وأيضًا كاردانو وبوليجون، تراجعتا بنسبة 3.5% لكل منهما، وأخيرا انخفض الريبل بنسبة 1.1% ليصل إلى 1.59 دولار.
تسييل مراكز الرافعة المالية
أرجعت بيانات شركة "CoinGlass" هذا الانهيار المتسارع إلى عمليات تصفية واسعة النطاق للمراكز الطويلة (Long Positions)، حيث تم محو نحو 740 مليون دولار من الرهانات الصعودية خلال 24 ساعة فقط، نتيجة تفعيل أوامر إيقاف الخسارة ونداءات الهامش التي أجبرت المتداولين على التسييل القسري.
"صقور" الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية
يرصد المحللون الاقتصاديون 3 أسباب رئيسية وراء هذا التراجع، أولها التوترات الجيوسياسية، بعد تصاعد الصراع بين واشنطن وطهران دفع المستثمرين للهروب من الأصول الرقمية "عالية المخاطر" واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.
أما السبب الثاني فهو ترشيح ترامب لـ "وورش" لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي أثار مخاوف الأسواق، نظراً لتبنيه سياسات نقدية متشددة قد تحد من مستويات السيولة العالمية.
وأخيرا ضبابية الفائدة، حيث تراجعت الآمال بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما أعاد الجاذبية للدولار على حساب الأصول الرقمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض