أكد مصدر ملكي، اليوم الأربعاء، أن الأمير آندرو ماونتباتن وندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، غادر مقر إقامته الفخم عقب الكشف عن معلومات جديدة وصادمة تتعلق باستمرار صلاته بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية بحق قُصّر.
وبحسب ما نقلته صحيفة "ذا صن" البريطانية، فإن آندرو، البالغ من العمر 65 عامًا، اضطر إلى مغادرة منزل "رويال لودج" في وندسور، حيث كان يقيم منذ عقود، بعدما تزايدت الضغوط داخل القصر الملكي على خلفية التطورات الأخيرة في القضية.
انتقال سري إلى ساندرينجهام
وأوضحت الصحيفة أن الأمير السابق غادر مقر إقامته في جنح الليل يوم الاثنين الماضي، متجهًا إلى كوخ صغير داخل ملكية ساندرينجهام التابعة للملك تشارلز في مقاطعة نورفولك، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتفادي الأضواء والإحراج العام.
وأكد المصدر الملكي أن آندرو يقيم حاليًا في ساندرينجهام، مع احتمالية عودته المؤقتة إلى وندسور بين الحين والآخر خلال الأسابيع المقبلة، وذلك إلى حين الانتهاء من ترتيبات مرحلة الانتقال بشكل كامل.
قرار الرحيل بعد تسريب ملفات إبستين
ونقلت "ذا صن" عن أحد أصدقاء الأمير قوله إن نشر مجموعة جديدة من ملفات جيفري إبستين كان نقطة التحول الحاسمة، مضيفًا أن الأمير أدرك أن استمراره في الإقامة داخل ممتلكات ملكية بارزة لم يعد ممكنًا في ظل المستجدات.
وأوضح المصدر أن مغادرة آندرو جاءت في ظروف مهينة بالنسبة له، ما دفعه إلى اختيار الرحيل ليلًا بعيدًا عن عدسات الإعلام.
تشارلز يحسم الموقف ويجرد آندرو من ألقابه
وكان الملك تشارلز قد اتخذ في أكتوبر الماضي قرارًا بتجريد شقيقه من ألقابه الملكية، في إطار سياسة حازمة للتعامل مع تداعيات القضية، مؤكدًا في الوقت ذاته تعاطفه الكامل مع ضحايا الاعتداءات الجنسية.
وشددت مصادر داخل القصر على أن قرار نقل آندرو من مقر إقامته جاء بعد تقييم شامل للتداعيات الأخلاقية والإعلامية المرتبطة باستمرار ظهوره ضمن المشهد الملكي.
ملفات أمريكية تكشف استمرار التواصل
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، نشر دفعة جديدة من الملفات المتعلقة بجيفري إبستين، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تشير إلى استمرار التواصل بين إبستين والأمير آندرو لأكثر من عامين بعد إدانة الأول بجرائم جنسية بحق أطفال.
ووفق الوثائق، فإن العلاقة لم تنقطع كما كان يُعلن سابقًا، وهو ما أثار موجة جديدة من الجدل داخل بريطانيا وخارجها.
نفي متكرر من الأمير آندرو
من جانبه، جدد الأمير آندرو نفيه التام لارتكاب أي مخالفات تتعلق بجيفري إبستين، كما نفى صحة ما ورد بشأن استمرار علاقته به بعد إدانته في عام 2008، مؤكدًا أن زيارته الوحيدة لإبستين بعد ذلك كانت إلى نيويورك عام 2010 بهدف إنهاء العلاقة بشكل نهائي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض