قال الدكتور ماجد الركبان، المختص في القطاع العقاري، إن السوق العقاري في مدينة الرياض يظهر نتائج إيجابية بعد قرارات سمو ولي العهد المتعلقة بتطوير القطاع، مؤكدًا أن البيانات الأخيرة للربع الثالث والرابع من عام 2025 تعكس تحسنًا ربعيًا مقابل ضغط سنوي، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة يمكن وصفها بأنها تحريك السوق وإعادة تسعير حقيقية للأصول العقارية وليس مجرد مرحلة استراحة.
وأوضح الركبان في مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن السوق العقاري شهد تحركات جيدة فيما يتعلق بالأسعار، حيث أظهر تقرير الإحصاء تراجعًا في الأسعار لأول مرة منذ أربع سنوات، مشيرًا إلى أن هذا التراجع لم يؤثر على البناء والتشييد أو الصفقات أو استقرار سوق الإيجار. وأكد أن النتائج التي بدأت تظهر على أرض الواقع مبشرة للغاية وتعكس تطور القطاع العقاري بشكل مستمر.
وعن طبيعة الطلب في السوق العقاري، أشار د. الركبان إلى أن السوق يختلف حسب المدن والمواقع، موضحًا أن مدينة الرياض شهدت طلبًا ملحوظًا في القطاع السكني وسيستمر الطلب لسنوات مقبلة. كما أوضح أن هناك طلبًا على القطاع التجاري والمكتبي نتيجة تطور الأعمال في المدينة، واستهدافها كمركز سياحي وتجاري للأعمال والفعاليات، مؤكدًا أن السوق العقاري في الرياض ينمو بشكل جيد، وأن التنظيمات التي وضعها سمو ولي العهد بدأت تعطي ثمارها، والمتوقع استمرار هذا النمو في العام المقبل.
وحول مشاريع البيع على الخارطة، لفت الركبان إلى أن هناك قفزة ضخمة في هذه المشاريع، بنسبة زيادة تجاوزت 350% في عدد الوحدات المطروحة للبيع على الخارطة. وأوضح أن البيع على الخارطة يتميز بتوزيع المخاطر بين الأطراف المختلفة، بما فيها المطور والممول والمشتري، مؤكدًا أن هذه المشاريع تساهم في تحريك الأراضي البيضاء وتحويلها إلى أصول منتجة. وأكد أن السوق يشهد إعادة تموضع من المضاربة إلى التطوير، ومن البيع السريع إلى الاختيار والانتقاء، ما يدل على أن السوق العقاري يسير بخطوات ثابتة نحو النضج.
وتطرق الركبان إلى موضوع الالتزام بالجداول الزمنية والتسليم في مشاريع البيع على الخارطة، موضحًا أن التجربة السابقة أظهرت وجود بعض التحديات، إلا أن العديد من المشاريع تم تسليمها وفق المواصفات والعقود المبرمة، مؤكدًا التزام السوق بالتنفيذ الفعلي لمشاريعه.
وبالنسبة إلى التمويل العقاري، أشار الركبان إلى أن السوق شهد تراجعًا ربعيًا في قيمة التمويل مقابل نمو سنوي محدود، موضحًا أن انخفاض أسعار الفائدة ووجود فرص عقارية جديدة بعد التصحيح السعري سيدفعان إلى زيادة الطلب على التمويل العقاري. كما توقع أن يؤدي ذلك إلى دخول استثمارات أجنبية كبيرة إلى السوق، خاصة في مدينة الرياض، مع استمرار التطورات الداخلية في القطاع العقاري.
واختتم د. الركبان حديثه بالتأكيد على أن السوق العقاري في الرياض يسير في مسار تصاعدي وأن التوجه الحالي نحو التطوير والبنية الاستثمارية المتنوعة، بالإضافة إلى مشاريع البيع على الخارطة، يعكس استقرارًا نسبيًا ومرونة في التعامل مع التغيرات السعرية، مع الحفاظ على فرص النمو المستقبلية في القطاع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض