بين إسطنبول ومسقط.. طهران تسعى لتغيير شكل ومكان الحوار النووي مع إدارة ترامب


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 07:34 مساءً
الضربة الأمريكية ضد إيران
الضربة الأمريكية ضد إيران
محمد شوشة

كشفت تقارير إعلامية، اليوم الثلاثاء، عن رغبة طهران في إدخال تعديلات جوهرية على شكل ومكان المفاوضات المرتقبة مع واشنطن بشأن ملفها النووي.

وأفاد مصدرين مطلعين، بأن إيران طالبت بنقل المحادثات المقرر انطلاقها يوم الجمعة المقبل من مدينة إسطنبول التركية إلى سلطنة عُمان، مع اشتراط عقدها بصيغة ثنائية مباشرة مع الجانب الأمريكي، وفقًا لوكالة "أكسيوس".

وفي سياق متصل، من المقرر أن يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك في إطار الجهود الرامية لإحياء الدبلوماسية حول البرنامج النووي الإيراني،

وأوضح مسؤولان إسرائيليان أن الاجتماع المقرر عقده سيشهد حضورًا رفيع المستوى يضم مدير جهاز الموساد ديفيد بارنيا، وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، بالإضافة إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية والتنسيق الأمني الوثيق بين تل أبيب وواشنطن حيال هذا الملف، وفقًا لوكالة "رويترز".

وكانت مصادر إيرانية قد كشفت، الأسبوع الماضي عن ثلاثة شروط وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف الحوار، وهي الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وفرض قيود صارمة على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم إيران للوكلاء الإقليميين في المنطقة، وفقًا لـ "رويترز".

وتتقاطع الشروط مع مطالب الاحتلال الإسرائيلي، وبينما تعتبر طهران هذه المطالب انتهاكًا غير مقبول لسيادتها، أسرّ مسؤولون إيرانيون بأن القيادة في طهران ترى في بند الصواريخ الباليستية العقبة الأكبر في المفاوضات، وليس بند تخصيب اليورانيوم.

وتأتي التحركات الدبلوماسية تحت ضغط عسكري متزايد، حيث حذر ترامب من احتمال وقوع أمور سيئة في حال فشل التوصل إلى اتفاق، تزامنًا مع توجه السفن الحربية الأمريكية نحو المنطقة.

وعزز وصول حاملة طائرات وسفن دعم حربية إلى الشرق الأوسط من قدرة الإدارة الأمريكية على اتخاذ إجراءات عسكرية، بعد تهديدات ترامب المتكررة بالتدخل ردًا على حملة القمع الدموية التي شنتها طهران ضد المحتجين.

يُذكر أن التوترات بلغت ذروتها عقب احتجاجات أوائل يناير، حيث أفاد شهود عيان ومنظمات حقوقية بأن قوات الأمن الإيرانية استخدمت القوة المميتة لقمع المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل الآلاف وإصابة عدد كبير من المواطنين.

وفي المقابل، تواصل طهران نفي هذه الاتهامات، محملة المسؤولية عن أعمال العنف لإرهابيين مسلحين زعمت ارتباطهم بإسرائيل والولايات المتحدة.