حاكم أرض الصومال: اتفاق تجاري مرتقب مع إسرائيل يشمل المعادن والطاقة والتكنولوجيا


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 06:22 مساءً
حاكم أرض الصومال: اتفاق تجاري مرتقب مع إسرائيل يشمل المعادن والطاقة والتكنولوجيا
حاكم أرض الصومال: اتفاق تجاري مرتقب مع إسرائيل يشمل المعادن والطاقة والتكنولوجيا
وكالات

كشف حاكم منطقة أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، عن توقعاته بقرب التوصل إلى اتفاقية تجارية مع إسرائيل، في خطوة قد تمثل تحولًا اقتصاديًا وسياسيًا بارزًا للمنطقة التي تطالب بالاستقلال منذ عقود.

وقال عبد الله، في مقابلة مع وكالة رويترز، إن أرض الصومال مستعدة لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية ذات قيمة عالية ضمن أي اتفاقية شراكة محتملة، مشيرًا إلى أن المباحثات ما زالت في مراحلها الأولى ولم تُترجم بعد إلى اتفاق اقتصادي رسمي.

اعتراف إسرائيلي يمهد لتعاون متعدد القطاعات

وتعد إسرائيل أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال، وهو ما اعتبره عبد الله خطوة مفصلية من شأنها فتح آفاق واسعة للتعاون في مجالات حيوية، من بينها الزراعة، والصحة، والتكنولوجيا، والاقتصاد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق أن بلاده تسعى إلى تعاون فوري مع أرض الصومال في عدد من القطاعات التنموية، مؤكدًا اهتمام إسرائيل بتوسيع شراكاتها الاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي.

لا تجارة حالية.. لكن التوقعات مرتفعة

وأوضح عبد الله، خلال حديثه عبر تقنية الفيديو من دبي على هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات، أن أرض الصومال لا ترتبط حاليًا بأي علاقات تجارية أو استثمارات مباشرة مع إسرائيل، لكنه شدد على وجود تفاؤل كامل بإمكانية جذب الاستثمارات الإسرائيلية قريبًا.

وقال:

"في الوقت الراهن، لا توجد تجارة أو استثمارات إسرائيلية، لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في فتح هذا المسار والتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية في المستقبل القريب".

ثروات طبيعية واسعة وطموحات مفتوحة

وأكد حاكم أرض الصومال أن منطقته تزخر بموارد طبيعية متنوعة، تشمل المعادن، والنفط، والغاز، والثروة البحرية، والزراعة، والطاقة، موضحًا أن هذه القطاعات تمثل أساسًا طبيعيًا لأي شراكة تجارية محتملة.

وأضاف أن أرض الصومال تمتلك صادرات محتملة من اللحوم والأسماك والمعادن، وهي منتجات ترى الحكومة أن السوق الإسرائيلية بحاجة إليها، مشددًا على أن طموحات بلاده في هذا المجال "لا حدود لها".

الليثيوم في صدارة الاهتمام الاستثماري

وتشير بيانات رسمية صادرة عن حكومة أرض الصومال إلى امتلاك المنطقة احتياطيات كبيرة من الليثيوم، وهو معدن حيوي يدخل في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية.

وفي عام 2024، حصلت شركة التعدين السعودية "كيلوماس" على ترخيص للتنقيب عن الليثيوم ومعادن استراتيجية أخرى داخل أراضي أرض الصومال، في خطوة عكست تصاعد الاهتمام الإقليمي بثروات المنطقة المعدنية.

التكنولوجيا مقابل الموارد

وأوضح عبد الله أن بلاده تسعى، في المقابل، إلى الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الإسرائيلية، خصوصًا في مجالات الابتكار، والطاقة، والزراعة الحديثة، معتبرًا أن تبادل الموارد مقابل التكنولوجيا قد يشكل نموذجًا عمليًا للشراكة المستقبلية.

تعاون عسكري محتمل دون قواعد

وبشأن التعاون الأمني، أشار حاكم أرض الصومال إلى وجود تطلع لتعاون عسكري مستقبلي مع إسرائيل، لكنه نفى في الوقت نفسه مناقشة أي خطط لإنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية داخل المنطقة.

زيارات متبادلة وحراك دبلوماسي متسارع

وأكد عبد الله أنه تلقى دعوة رسمية من رئيس الوزراء الإسرائيلي لزيارة تل أبيب، متوقعًا تنفيذ الزيارة في وقت لاحق لم يتم تحديده بعد، في حين كان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد زار أرض الصومال مؤخرًا.

آمال باعتراف دولي أوسع

وأعرب عبد الله عن ثقته في أن تحذو دول الأمم المتحدة حذو إسرائيل على المدى الطويل، بما في ذلك الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن مسار الاعتراف الدولي قد يستغرق وقتًا.

وقال إنه يتمتع بعلاقة عمل جيدة مع الولايات المتحدة، معربًا عن اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعترف بأرض الصومال في المستقبل، لافتًا إلى أنه عرض فرصًا استثمارية خلال فعالية اقتصادية في دافوس حضرها إريك ترامب.

ردود فعل غاضبة وتحفظات دولية

وأثار قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال ردود فعل غاضبة من الحكومة الصومالية، كما واجه انتقادات من الصين وتركيا ومصر والاتحاد الأفريقي، في ظل مخاوف من تداعيات سياسية وإقليمية أوسع.

الإمارات والسعودية ضمن دائرة الترقب

وأشار عبد الله إلى أن دولة الإمارات تُعد من أبرز الشركاء الاقتصاديين لأرض الصومال، حيث تستثمر "موانئ دبي العالمية" في ميناء بربرة، مؤكدًا أن أبوظبي لم تعلن بعد موقفًا رسميًا بشأن الاعتراف.

كما أعرب عن توقعاته بأن تقدم السعودية على استثمارات حكومية مباشرة داخل أرض الصومال خلال الفترة المقبلة.