إعادة تصنيف مناطق الإيجار القديم وتعديل قيمة الأجرة وحالات الطرد بعد 7 سنوات.. ماذا يحدث؟


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 04:26 مساءً
قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم
إيهاب زيدان

قانون الإيجار القديم شهد تطورات هامة في الساعات الأخيرة، وذلك بعد إعادة تصنيف المناطق السكنية الخاضعة لقانون الإيجارات القديمة، وهو ما تسبب في حالة من الجدل، في ظل مخاوف متزايدة من تأثيره على المستأجرين والملاك.

قانون الإيجار القديم

القرار دفع عددًا من النواب إلى المطالبة بإعادة النظر في آليات التصنيف لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.

وفي هذا السياق، انتقد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طريقة تصنيف المناطق إلى مميزة ومتوسطة واقتصادية، مؤكدًا أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في مبدأ القرار ذاته، وإنما في الأسس التي بُني عليها هذا التصنيف.

تصنيف مناطق الإيجار القديم

وأضاف البياضي أن قرارات التصنيف الحالية قد تحمل ظلمًا للمستأجرين في بعض الحالات، وفي حالات أخرى تظلم الملاك أيضا، موضحًا أن الخلل الأساسي يكمن في اعتماد التصنيف على المنطقة بالكامل، رغم التباين الكبير داخل الحي الواحد.

وأوضح أن المنطقة الواحدة قد تضم عقارات قديمة متهالكة وأخرى حديثة، فضلًا عن اختلاف مساحات الوحدات ومستوى التشطيب والخدمات، وهو ما يجعل مساواة جميع الوحدات داخل المنطقة الواحدة أمرًا غير عادل.

التصنيف على مستوى كل وحدة

وطالب فريدي البياضي بتغيير آلية التصنيف، بحيث يتم احتساب القيمة الإيجارية لكل وحدة سكنية على حدة، بدلًا من تصنيف المنطقة بالكامل، على غرار ما يتم في الضريبة العقارية.

وأشار إلى أن التصنيف العادل يجب أن يراعي مساحة الشقة، وموقعها داخل العقار، وطبيعة المنطقة، وحالة المبنى، مؤكدًا أن هذا النموذج يحقق عدالة أكبر ويحد من النزاعات المحتملة بين الملاك والمستأجرين.

تحديد قيمة الإيجارات القديمة

وكان الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، قد أصدر قرارًا جديدًا بشأن تحديد قيمة الإيجارات القديمة في القاهرة 2026، تضمن تقسيم المناطق التي تضم وحدات سكنية مؤجرة والخاضعة لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 إلى ثلاث فئات رئيسية: مناطق متميزة، ومتوسطة، واقتصادية.

ويستهدف القرار إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، تمهيدًا لتطبيق آليات تحديد القيمة الإيجارية، وفق ما وصفه بأسس واضحة ومعايير عادلة تراعي طبيعة كل منطقة ومستوى الخدمات والبنية التحتية بها.

وجاء قرار محافظ القاهرة استنادًا إلى الدستور، وقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته، وقانون إيجار الأماكن الجديد رقم 164 لسنة 2025، إلى جانب قرارات رئيس مجلس الوزراء ومحافظ القاهرة الخاصة بتشكيل لجان حصر وتقسيم المناطق التي تضم وحدات سكنية مؤجرة لغرض السكني.

واعتمد القرار على النتائج النهائية لأعمال لجان الحصر، التي قامت بتقسيم المناطق وفق طبيعتها العمرانية ومستوى المرافق والخدمات، وأسفرت عن تصنيف المناطق إلى متميزة (باللون الأخضر)، ومتوسطة (باللون الأصفر)، واقتصادية (باللون الأحمر).

وأكد القرار أن هذا التقسيم يستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية عند تحديد قيمة الإيجارات القديمة، مع مراعاة البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال الاسترشاد بالخرائط والجداول التفصيلية لكل منطقة