وافق مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على مذكرة مقدمة بشأن مد مهلة استقبال طلبات استصدار تراخيص البناء للمسطحات البنائية الناتجة عن استكمال نسبة 75% من إجمالي مسطح دور السطح، وذلك في إطار التيسير على المواطنين ودعم استقرار الأوضاع العمرانية داخل المدن الجديدة.
ونص قرار مجلس الإدارة على استمرار استقبال طلبات استصدار تراخيص البناء للمسطحات البنائية بحد أقصى 75% من إجمالي مسطح دور السطح، وذلك بقطع الأراضي السكنية الصغيرة الواقعة في نطاق المدن التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حتى نهاية شهر مايو 2026، وبذات الشروط والضوابط الواردة بالقرارات والمكاتبات الصادرة سابقًا في هذا الشأن.
ويأتي هذا القرار في ضوء حرص الهيئة على تنظيم منظومة البناء والحفاظ على النسق العمراني للمدن الجديدة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والإنشائية التي يمر بها قطاع التشييد والبناء، والعمل على إتاحة الفرصة أمام المواطنين لاستكمال مسطحاتهم البنائية بشكل قانوني ومنظم.
وأكدت الهيئة أن تطبيق القرار يتم وفقًا للضوابط المعمول بها، دون أي استثناءات، بما يضمن الحفاظ على السلامة الإنشائية للمباني، وعدم الإخلال بالاشتراطات التخطيطية المعتمدة لكل مدينة، إلى جانب الالتزام الكامل بكود البناء المصري.
وفي هذا الإطار، وافق مجلس الإدارة أيضًا على تفويض القطاعات المختصة داخل الهيئة بشأن إمكانية مد مدد إضافية مستقبلًا، حال تطلب الأمر، على أن يتم إخطار أجهزة المدن المختصة للعمل بهذه القرارات وفق القواعد والإجراءات المعتمدة، بما يحقق المرونة الإدارية اللازمة للتعامل مع المتغيرات على أرض الواقع.
ويعكس القرار توجه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نحو تبني سياسات أكثر مرونة في إدارة ملف البناء، بما يسهم في تقنين الأوضاع القائمة، والحد من المخالفات العمرانية، وتشجيع المواطنين على الالتزام بالإجراءات القانونية بدلاً من اللجوء إلى البناء غير المرخص.
ويرى متخصصون في الشأن العمراني أن مد المهلة حتى مايو 2026 يمنح المواطنين وأصحاب الأراضي السكنية الصغيرة فرصة زمنية كافية لاستكمال الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة للحصول على التراخيص، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف البناء، وتغير أسعار مواد التشييد، وما يتطلبه ذلك من إعادة ترتيب الخطط التمويلية.
كما يسهم القرار في دعم استقرار السوق العقارية داخل المدن الجديدة، ويعزز من جهود الدولة في تحقيق التنمية العمرانية المستدامة، من خلال تنظيم التوسع الرأسي بشكل مدروس، دون تحميل المرافق العامة أعباء إضافية غير محسوبة.
وأكدت الهيئة أن أجهزة المدن ستتولى متابعة تنفيذ القرار ميدانيًا، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات المحددة، مع تقديم الدعم الفني والإرشادي للمواطنين الراغبين في التقدم بطلبات الترخيص، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات.
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مؤخرًا، بهدف ضبط منظومة العمران، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الطابع الحضاري للمدن الجديدة، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية العمرانية الشاملة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض