وزير الري: قضية مياه نهر النيل أهم ملفات الأمن القومي المصري


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 11:14 صباحاً
الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الري
الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الري
مصطفى محمد

عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، لقاءً موسعًا بمشاركة عدد من الشباب، بمقر المركز الأوليمبي بالمعادي، وذلك ضمن فعاليات النسخة الرابعة من البرنامج التدريبي لمنتسبي «برنامج الدبلوماسية الشبابية» الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة، لمناقشة قضايا التنمية المستدامة، وإدارة الموارد المائية، ودور الشباب في تحقيق الاستدامة البيئية في ضوء رؤية مصر 2030، واستعراض جهود الدولة في هذا الملف الحيوي.

قضية المياه قضية أمن قومي

وفي كلمته، وجّه الدكتور هاني سويلم التحية للدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة على تنظيم هذا البرنامج التدريبي المهم، الذي يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا الوطن، وعلى رأسها قضية المياه التي تُعد من أهم القضايا المرتبطة بحياة المواطنين والأمن القومي المصري.

مجهودات الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي

وألقى وزير الري محاضرة تناولت مجهودات الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي، وحجم التطوير الكبير الذي تشهده الوزارة حاليًا لتحقيق الإدارة المثلى للموارد المائية، وذلك تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0»، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والنماذج الرياضية والتطبيقات الذكية وصور الأقمار الصناعية.

قضية مياه نهر النيل أهم ملفات الأمن القومي المصري

وأشار الدكتور سويلم إلى أن قضية مياه نهر النيل تمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري، موضحًا أن مصر تواصل دعمها لدول حوض النيل من خلال تنفيذ العديد من المشروعات، من بينها تطهير المجاري المائية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وحفر آبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء مراسٍ نهرية ومراكز للتنبؤ بالأمطار.

وأكد وزير الموارد المائية والري ثوابت السياسة المصرية فيما يخص مياه نهر النيل، والتي تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي للأنهار الدولية المشتركة، واعتماد الحوار والتعاون نهجًا ثابتًا لتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض، مشددًا في الوقت نفسه على أن مياه النيل تمثل قضية أمن قومي لمصر، خاصة في ظل اعتماد الدولة بنسبة 98% على نهر النيل في مواردها المائية المتجددة، مؤكدًا أن مصر لن تتهاون في صون حقوقها المائية ولن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه النيل.

واستعرض الدكتور سويلم برز محاور الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0، والتي تشمل التوسع في معالجة مياه الصرف الزراعي، ودراسة تنفيذ محطات معالجة لامركزية على المصارف الزراعية، والتوجه مستقبلًا للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، إلى جانب محور الإدارة الذكية القائم على تعزيز الاعتماد على صور الأقمار الصناعية والتصوير بالدرون، ومحور التحول الرقمي الذي يتضمن رقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية وإنشاء تطبيقات رقمية متخصصة.

مشروعات حماية الشواطئ والحماية من أخطار السيول

كما يتضمن الجيل الثاني محاور تأهيل المنشآت المائية والترع، وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ والحماية من أخطار السيول، وتأهيل وصيانة محطات الرفع، إلى جانب محور الحوكمة الذي يستهدف تعزيز المشاركة في صنع القرار، ومحاربة الفساد، وتطوير التشريعات، والتوسع في تشكيل روابط مستخدمي المياه، وزيادة الاعتماد على الرقمنة. ويشمل أيضًا محور «ضبط النيل» لإزالة التعديات على مجرى النهر، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والتصوير بالدرون في أعمال الرفع المساحي لجسور نهر النيل.

وأشار وزير الري إلى أن المنظومة الجديدة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الموارد البشرية من خلال سد الفجوات الوظيفية، والتدريب وبناء القدرات للعاملين بالوزارة، بالإضافة إلى تعزيز جهود التوعية المائية عبر إدارات التوجيه المائي والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والندوات والحملات التوعوية.

وفيما يخص العمل الخارجي، أكد الدكتور هاني سويلم أن مصر قادت مسارًا ناجحًا لرفع مكانة ملف المياه ووضعه على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، إلى جانب الجهود المصرية البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاسة مصر للأمكاو ومرفق المياه الإفريقي (AWF).

واختُتم اللقاء بحوار مفتوح مع الشباب حول تحديات المياه والتغيرات المناخية ودور الأجيال الجديدة في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد المائية.