خبطة الـ 4 مليارات.. كيف أفسد «المركزي المصري» مخططات الهاكرز في 2025؟


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 02:02 مساءً
خبطة الـ 4 مليارات.. كيف أفسد «المركزي المصري» مخططات الهاكرز في 2025؟
خبطة الـ 4 مليارات.. كيف أفسد «المركزي المصري» مخططات الهاكرز في 2025؟
مصطفى عبد الله

في قلب مدينة الأقصر التاريخية، وأمام حشد رفيع المستوى من خبراء المصارف العرب، وقف "حسن عبد الله" محافظ البنك المركزي المصري بملامح واثقة ليعلن عن "نصر رقمي" جديد.

لم تكن الكلمة مجرد بروتوكول افتتاحي، بل كانت كشفاً لستار واحدة من أكبر معارك الأرقام في تاريخ مصر الحديث.

4 مليارات جنيه.. تبخرت أحلام النصابين

الحكاية بدأت عندما كشف المحافظ أن عام 2025 كان "سنة ملتهبة" في عالم الاحتيال المالي العابر للحدود.

لكن المنظومة المصرية كانت "صاحية"؛ حيث نجحت في إحباط وإجهاض عمليات نصب واحتيال منظمة كانت تستهدف سرقة مبالغ ضخمة وصلت قيمتها إلى 4 مليارات جنيه.

تخيل فداحة الرقم؛ 4 مليارات جنيه كان "الهاكرز" والمحتالون قد رسموا وخططوا لسحبها من حسابات المواطنين ومعاملات المؤسسات، لكن "الضربات الاستباقية" من البنك المركزي والمؤسسات المالية كانت أسرع منهم بخطوة، لتفسد عليهم اللعبة قبل أن تبدأ وتؤمن مدخرات المصريين.

التحدي المرعب .. المحتالون يطورون أدواتهم

المحافظ، في كلمته خلال "المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال"، لم يجمل الصورة، بل كان صريحاً للغاية؛ حيث أكد أن التطور التكنولوجي "المرعب" والأزمات العالمية المتلاحقة جعلت المحتالين يطورون أساليبهم بشكل مخيف، مستخدمين أدوات تقنية معقدة لاختراق الثغرات.

ومن هنا، أطلق المحافظ دعوة للتعاون العربي المشترك، مطالباً البنوك بضرورة رفع مستوى التأمين السيبراني، مع التركيز على المحور الأهم وهو "الاستثمار في البشر".

فالأمان الحقيقي يبدأ من تدريب الموظفين والشباب ليكونوا أكثر ذكاءً وقدرة على قراءة عقلية المحتال قبل تنفيذ جريمته.

غرفة عمليات الأقصر.. الرسالة وصلت

هذا المؤتمر لم يكن مجرد لقاء عابر، بل تحول إلى "غرفة عمليات" عربية هدفها حماية أموال الشعوب.

والرسالة المصرية من الأقصر كانت واضحة للجميع: "الأمان ليس مجرد نظام تقني، بل هو وعي مجتمعي وتنسيق دولي وتكنولوجيا لا تنام".

تظل الـ 4 مليارات جنيه التي تم إنقاذها هي الدليل الدامغ على أن البنك المركزي لا يراقب السياسة النقدية فحسب، بل يقف كـ "حارس أمين" على كل مليم يتحرك داخل المنظومة المصرفية المصرية.