وزيرة البيئة تفتتح الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)


الجريدة العقارية الاثنين 02 فبراير 2026 | 01:57 مساءً
وزيرة البيئة خلال الاجتماع
وزيرة البيئة خلال الاجتماع
حسين أنسي

افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أعمال الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، والتي نظمتها وزارة البيئة من خلال مشروع إعداد الخطة الوطنية للتكيف في مصر بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وصندوق المناخ الأخضر GCF، وذلك بحضور ممثلين عن الفريق العامل الثاني بالهيئة، والسيدة تشيتوسى نوجوتشى الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والدكتور خالد فهمي المدير التنفيذي لمركز سيداري، والدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، إلى جانب عدد من العلماء والخبراء وممثلي الوزارات والهيئات المعنية.

وأكدت د. منال عوض خلال كلمتها أن استضافة مصر لهذا الحدث التعريفي، الذي يمثل المرجعية العلمية العالمية في مواجهة تغير المناخ، يعكس إيمان الدولة العميق بدور العلم في دعم صانعي القرار، وأهمية الربط بين البحث العلمي والسياسات العامة، مشددة على ضرورة أن يكون للعلماء من الدول النامية دور فاعل في إنتاج المعرفة المناخية العالمية، لا الاكتفاء بتلقيها أو تطبيقها.

وأضافت الوزيرة أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز مشاركة العلماء من المنطقة العربية وأفريقيا والدول النامية في أعمال الهيئة، سواء كمؤلفين أو مراجعين، بما يسهم في رفع جودة المخرجات العلمية وربطها بالواقع الوطني والإقليمي، وتقليل الفجوة المعرفية بين الدول فيما يخص البيانات والقدرات البحثية وتمثيل العلماء من الدول النامية، بما يحقق العدالة والمساواة في صياغة السياسات المناخية العالمية.

وأشارت د. منال عوض إلى أن مصر، في إطار خطتها الوطنية للتكيف، تركز على بناء الكوادر العلمية، وإتاحة فرص البحث العلمي في مجالات تغير المناخ وفتح مسارات جديدة للبحث العلمي، موضحة أن البحث العلمي والتكنولوجيا يمثلان أساس جميع مسارات العمل المناخي بدءًا من خفض الانبعاثات، والتكيف، وبناء القدرة على الصمود، وصولًا إلى التحول العادل نحو اقتصاد منخفض الكربون، مشيرة إلى أن تقارير الهيئة الحكومية الدولية، عبر عقود طويلة، أثبتت أنها المصدر العلمي الأكثر مصداقية وشمولًا لتقييم حالة النظام المناخي وخيارات التخفيف والتكيف ومسارات التنمية المتوازنة.

وأكدت الوزيرة أن هذا الحدث يمثل خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة المشاركة العلمية في المنطقة، وترسيخ دور العلم والتكنولوجيا في بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة، موضحة أن العلم يحدد حجم التحدي وسيناريوهاته، بينما تترجم التكنولوجيا هذا العلم إلى حلول عملية قابلة للتطبيق في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وإدارة المياه، والزراعة الذكية مناخيًا، والنقل المستدام، والاقتصاد الدائري، وبناء المدن المرنة.

ومن جانبه، أعرب بارت فاندير هيرك، الممثل المشارك للفريق العامل الثاني بالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، عن سعادته بالمشاركة في عرض الإنجازات والتطورات لتقارير الهيئة الخاصة بالمدن، وكيفية مواجهة هذه المدن لآثار تغير المناخ، لا سيما فيما يتعلق بالتكيف، وإدماج المجال الأكاديمي والعلمي داخل هذه التقارير للاستفادة من الواقع المجتمعي والخبرات الحالية والمستقبلية. وأوضح أن هذه التقارير، التي بدأ العمل فيها منذ 10 سنوات، تركز على تأثير التغير المناخي على المدن المختلفة، مثل ارتفاع درجات الحرارة، والفيضانات، والعواصف الرملية، وكيفية تعامل السكان مع هذه التغيرات، مشيرًا إلى أن التقارير الجديدة ستصدر في مارس 2027.

كما أعربت تشيتوسى نوجوتشى، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن امتنانها لجهود وزارة البيئة في مجال التغيرات المناخية، وخاصة جهود التكيف، مؤكدة الحاجة لوضع سياسات فعالة لمواجهة مخاطر التغير المناخي، مع توجيه الدعم عبر الخطط والقروض للقطاعات الهشة بالتعاون مع الوزارات ومراكز البحوث. وأضافت أن خططًا تم تنفيذها لدعم مناطق دلتا النيل وتمويل نحو 1200 كيلومتر من سواحل البحر المتوسط، وأنه سيتم قريبًا البدء بدعم محافظة دمياط لمواجهة التغيرات المناخية بتمويل من الصندوق الفرنسي.