شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل الأونصة نحو 4430 دولارًا، متراجعة بذلك عن مستوى 5000 دولار لأول مرة منذ نحو ثلاثة أسابيع، في ظل موجة بيع قوية تضرب أسواق المعادن النفيسة عالميًا، وسط حالة من القلق والترقب بين المستثمرين.
وجاء هذا الانخفاض الحاد في أسعار الذهب مع استمرار الضغوط الناتجة عن اقتراب سريان الزيادات المقررة في متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم لتفادي مخاطر السيولة، ما زاد من وتيرة التراجعات السعرية خلال جلسات التداول الأخيرة.
وواصل الذهب خسائره خلال تعاملات اليوم، بعدما كان قد هبط في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 5%، ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، في انعكاس واضح لحالة الاضطراب التي تسيطر على السوق. ويأتي ذلك بعد أن كان المعدن الأصفر قد حقق قفزة تاريخية خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا عند 5594.82 دولارًا للأونصة يوم الخميس، قبل أن يدخل في موجة تصحيح قوية.
وتزامن هذا التراجع مع تقييم المستثمرين للتوجهات المحتملة للسياسة النقدية الأمريكية، في ظل التكهنات المتعلقة بقيادة البنك المركزي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاقتصادي كيفن وورش، وهو ما أثار مخاوف من تشديد السياسة النقدية أو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يضغط عادة على أسعار الذهب.
ورغم التراجعات الحالية، لا تزال بعض المؤسسات المالية الكبرى متفائلة بشأن مستقبل المعدن النفيس. فقد توقع بنك «جيه بي مورغان»، في تقرير صدر في وقت متأخر من يوم الأحد، أن يؤدي الطلب القوي من البنوك المركزية العالمية، إلى جانب إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن، إلى دفع الأسعار للصعود مجددًا، لترتفع الأونصة إلى مستوى 6300 دولار بحلول نهاية العام الجاري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض