قال الدكتور أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير مصر، إن سنة 2025 كانت مليئة بالتحديات، ومع ذلك نجحت الشركة في تحقيق مبيعات بقيمة 25 مليار جنيه من خلال بيع 1650 وحدة بمساحات إجمالية حوالي 230 ألف متر مسطح، وتسليم 1750 وحدة بمساحات نحو 220 ألف متر مسطح، مع استثمارات إجمالية بلغت حوالي 10 مليارات جنيه.
وأضاف شلبي في لقاء مع قناة الاقتصادية CNN، أن النتائج المبدئية للميزانيات، والتي لا تزال قيد المراجعة، تشير إلى أرباح تقريبية تبلغ 840 مليون جنيه، مؤكداً أن ترجمة البيع إلى تسليم هو الهدف الأساسي للشركة.
وأوضح شلبي أن مستهدفات المبيعات لعام 2025 كانت أعلى، لكن تم تعديلها وفقاً لوضع السوق الذي شهد تباطؤاً طبيعيًا، مشيراً إلى أن الشركة حافظت على تدفقاتها النقدية من خلال برامج مثل "REACH" التي قدمت حلول سداد مرنة للعملاء، بالإضافة إلى وحدات جاهزة للسكن.
وعن توقعات 2026، أشار شلبي إلى أن التحديات مستمرة، لكنه يتوقع تحسناً تدريجياً في السوق. وأكد أن الشركة تستهدف مبيعات بقيمة 43 مليار جنيه، مع استثمارات حوالي 15 مليار جنيه، وتسليم 2200 وحدة، وربح مستهدف يقارب المليار جنيه، بما يشمل فرصاً استثمارية جديدة.
وأشار إلى أن الشركة تدير حالياً 6 مشروعات رئيسية تشمل "بلومفيلدز"، "ريفيرز"، "المونت جلالة"، و3 مشروعات في الساحل الشمالي ("فوكا باي"، "دي باي"، و"سولت")، مع خطط لإضافة مشروعين جديدين في غرب القاهرة، شرق القاهرة، أو الساحل خلال 2026.
وبالنسبة للتوسع خارج مصر، أشار شلبي إلى وجود خطط لدراسة السوق في سلطنة عمان والسعودية واليونان، بهدف عقد شراكات وتقديم خبرة التطوير العقاري بالتعاون مع مستثمرين محليين، دون استثمار مبالغ ضخمة خارجياً في الوقت الحالي.
وأكد شلبي أن الشركة تعيد ضخ الأرباح في المشروعات ولم توزع أرباحاً منذ تأسيسها، مشيراً إلى موافقة هيئة الرقابة المالية على برنامج توريق بقيمة 20 مليار جنيه على 5 سنوات، بالتعاون مع البنك العربي الأفريقي، البنك الأهلي، شركة الأهلي فاروس، والمستشارين معتوق بسيوني ووحيد عبد الغفار، وهو أكبر برنامج توريق في تاريخ القطاع العقاري المصري. وتوقع شلبي إصدارين في 2026 بقيمة 2-3 مليار جنيه، بالإضافة إلى مفاوضات لتمويل مشروعات "سولت"، "ريفيرز"، و"سينز" بقيمة 5-6 مليار جنيه.
وتطرق شلبي إلى تجربة الساحل الشمالي، واصفاً إياها بأنها نموذج ناجح للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن النجاح انعكس على أسعار العقار وقيمته، مع التركيز على تطوير وجهات جديدة مثل البحر الأحمر والعين السخنة لتعظيم العائد الاقتصادي من التنمية العمرانية المتكاملة.
وحول "الفقاعة العقارية"، أكد شلبي أن عام 2025 أظهر أن الطلب في مصر حقيقي للسكن والاستخدام وليس للاستثمار فقط، وأن منظومة العقار قوية مع مخاطر محدودة لعدم وجود تمويل عقاري مفرط، مع ضرورة تنظيم السوق لضمان حقوق الدولة والعملاء والمطورين.
وأشار شلبي إلى أن التمويل العقاري يعد "مفتاح الحل" لسد الفجوة بين القدرة الشرائية والأسعار، مع الحاجة لتبسيط الإجراءات وابتكار حلول لدعم الفائدة المرتفعة، ربما من خلال صندوق يموله قطاع التطوير العقاري.
وأخيراً، أكد شلبي أن الطرح في البورصة قائم، مع استكمال ملف الحوكمة والتقارير الربع سنوية، وأن الهدف هو أن تكون الشركة جاهزة للطرح بنهاية 2027، مع تحديد النسب والقيم النهائية بناءً على نتائج الأعمال وخطط التوسع المحلي والإقليمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض