إيران تصنّف الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي بشأن الحرس الثوري


الجريدة العقارية الاحد 01 فبراير 2026 | 10:32 صباحاً
إيران تصنّف الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي بشأن الحرس الثوري
إيران تصنّف الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي بشأن الحرس الثوري
وكالات

أعلن البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، اعتبار الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية، ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة التنظيمات الإرهابية.

البرلمان الإيراني يفعّل قانونًا قديمًا للرد على أوروبا

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال جلسة رسمية عقدت بمقر البرلمان، إن القرار يأتي استنادًا إلى قانون إيراني صدر عام 2019 تحت مسمى «التدابير المضادة حول تصنيف فيلق حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية».

وأوضح قاليباف أن المادة السابعة من القانون تنص صراحة على اعتبار جيوش الدول الأوروبية جماعات إرهابية، في حال أقدمت على تصنيف الحرس الثوري ضمن القوائم السوداء.

وخلال الجلسة، ظهر رئيس البرلمان وعدد من النواب مرتدين الزي العسكري للحرس الثوري الإيراني، في رسالة تضامن واضحة مع المؤسسة العسكرية، عكست الطابع السياسي والرمزي للقرار.

غموض حول التداعيات العملية للقرار

ورغم الإعلان الرسمي، لم تتضح بعد الآثار العملية أو التنفيذية المترتبة على هذا القرار، سواء على مستوى العلاقات الدبلوماسية أو في ما يتعلق بالتعاملات العسكرية والأمنية بين إيران والدول الأوروبية.

ويرى مراقبون أن الخطوة تحمل أبعادًا سياسية بالدرجة الأولى، وتهدف إلى توجيه رسالة ردع وتحذير للاتحاد الأوروبي، أكثر من كونها إجراءً قابلاً للتطبيق المباشر.

خلفية القرار الأوروبي ضد الحرس الثوري

وجاء التحرك الإيراني بعد أيام من قرار الاتحاد الأوروبي، الصادر الخميس الماضي في بروكسيل، بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، بالتزامن مع فرض عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين الإيرانيين.

وشملت العقوبات وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، إلى جانب شخصيات أخرى، على خلفية اتهامات تتعلق بقمع الاحتجاجات الداخلية.

الخارجية الإيرانية: القرار استهداف للشعب الإيراني

بدورها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة القرار الأوروبي، واصفة إياه بأنه «غير قانوني وغير مبرر ومخادع».

وقالت الخارجية، في بيان نقلته وكالة مهر الإيرانية، إن الخطوة الأوروبية تستند إلى اتهامات لا أساس لها من الصحة، معتبرة أن استهداف الحرس الثوري يشكل إجراءً موجّهًا ضد الشعب الإيراني بأكمله، وليس مؤسسة بعينها.

تحذير إيراني من سابقة خطيرة في القانون الدولي

وأضاف البيان أن إطلاق صفة «إرهابي» على مؤسسة سيادية رسمية يُعد سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وانتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة القانون، مشيرًا إلى أن القرار يعكس تجاهلًا واضحًا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان ركيزتين أساسيتين في النظام الدولي، وأن أي تجاوز لهما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.