محامي ضحايا «مستريح السيارات»: تقديم أكثر من 150 بلاغًا حتى الآن


الجريدة العقارية السبت 31 يناير 2026 | 11:40 مساءً
برنامج الحكاية
برنامج الحكاية
محمد فهمي

كشف المهندس كريم البحيري، محامي عدد من ضحايا ما يُعرف إعلاميًا بـ«مستريح السيارات»، عن تفاصيل واقعة نصب جماعي تعرض لها مواطنون من الطبقة المتوسطة، بعد تعاملهم مع شركة ليمانز جروب المملوكة لـأمير هلالي، الذي كان يشغل منصبًا في شعبة استيراد السيارات، ما منح الشركة ثقة واسعة بين العملاء.

وأوضح البحيري، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" على قناة إم بي سي مصر، أن الضحايا لجأوا إلى الشركة أملاً في شراء سيارات بأسعار مناسبة نسبيًا وتتمتع بحد أدنى من وسائل الأمان، خاصة في ظل الارتفاع الكبير بأسعار السيارات، مشيرًا إلى أن أغلب الضحايا جمعوا قيمة السيارات عبر قروض بنكية أو مدخرات شخصية أو بيع ممتلكات.

وأضاف أن الشركة لم تكن تبيع بأسعار أقل من السوق، لكن ثقة المواطنين جاءت من كون صاحبها شخصية معروفة، وله مقر إداري ثابت، وموظفون، ونشاط ظاهر، فضلًا عن كونه مسؤولًا في شعبة استيراد السيارات، وظهوره في صور رسمية مع مسؤولين حكوميين، وهو ما عزز شعور العملاء بالأمان.

وأشار إلى أنه مع مرور الوقت بدأت المماطلة في تسليم السيارات، وتكررت الأعذار، قبل أن يُفاجأ العملاء بإغلاق مقر المعرض بالكامل، مع ترديد أن صاحب الشركة موجود في ألمانيا لاستيراد سيارات، قبل أن تنتشر معلومات عن هروبه خارج البلاد.

وأكد البحيري أن الضحايا حرروا عشرات المحاضر ضد المتهم، شملت قضايا نصب وشيكات بدون رصيد، موضحًا أن عدد المحاضر تجاوز في البداية 100 محضر، ثم ارتفع إلى نحو 150 محضرًا بين نصب وشيكات، بعد عرضه على النيابة العامة.

وتقدم البحيري بالشكر إلى مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة الداخلية والنيابة العامة ووزارة العدل، مؤكدًا أن الضحايا كانوا يعتقدون أن المتهم قد فرّ نهائيًا، قبل أن يتم ضبطه وعرضه على جهات التحقيق.

وفيما يتعلق بمصير أموال الضحايا، أوضح أن التحقيقات كشفت عن شبهة غسيل أموال، حيث تبيّن وجود أموال متحفظ عليها داخل بنوك، وأن المتهم كان يستخدم أموال الضحايا في شراء شهادات استثمار، ثم الحصول على قروض بضمانها، بما يعني مضاعفة الاستفادة من نفس الأموال.

وأشار إلى أن هناك قضية غسيل أموال منظورة أمام محكمة الجنايات، مؤكدًا أن الكلمة الفصل ستكون للقضاء المصري، الذي يثق الضحايا في نزاهته وشفافيته، معربين عن أملهم في استرداد حقوقهم.

واختتم البحيري حديثه بالتأكيد على أن عدد الضحايا يتجاوز الأربعين شخصًا الذين يتولى الدفاع عنهم، فيما تشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي للضحايا أكبر من ذلك بكثير.