كشف المهندس علي بدوي، مدير الإدارة المعمارية بشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، عن تفاصيل واستراتيجية الشركة في إطلاق "حوافز البناء الأخضر"، مؤكداً أنها فكرة "عبقرية" تهدف إلى ترجمة منهجية العاصمة الجديدة كمدينة ذكية وخضراء ومستدامة إلى واقع ملموس عبر شراكة حقيقية مع المطورين العقاريين.
تحفيز "شركاء النجاح"
وأوضح المهندس علي بدوي، في تصريحات تليفزيونيةـ أن إدارة الشركة تؤمن بالأفكار البناءة وتعمل على إنجاحها، مشيراً إلى أن المبادرة أطلقت مرحلتها الأولى تزامناً مع مؤتمر المناخ "كوب 28"، بهدف تشجيع المطور العقاري الذي تصفه الشركة بـ "شريك النجاح". وأضاف أن المبادرة تقدم حوافز استثمارية ومزايا بنائية تمنح المشروع قيمة مضافة، لضمان اتباع نفس منهجية الدولة في بناء مدن مستدامة.
إقبال واسع وزيادة في سقف الطموحات
وحول رد فعل شركات التطوير العقاري، أكد بدوي أن هناك ترحيباً واسعاً، حيث انقسمت الشركات إلى نوعين: شركات كانت تتبع معايير الاستدامة منذ اليوم الأول بناءً على القواعد التخطيطية للعاصمة، وشركات أخرى تشجعت ورفعت سقف طموحاتها لاستهداف تصنيفات أعلى في الشهادات البيئية بعد إعلان الحوافز.
وكشف مدير الإدارة المعمارية عن لغة الأرقام الحالية للمبادرة، قائلاً: "لدينا حتى اليوم حوالي 17 شركة تطوير عقاري قدمت على المبادرة بإجمالي 22 مشروعاً، والعدد في زيادة مستمرة، حيث توجد شركات حالياً في مرحلة الدراسة لاختيار الشهادات المناسبة ومعرفة المزايا وخطة العمل."
منظومة الشهادات المحلية والدولية
وعن أنواع الشهادات التي تعتمدها الشركة، أوضح المهندس علي بدوي أنها تشمل: الشهادات الدولية: وعلى رأسها شهادة الريادة في الطاقة والبناء المستدام (LEED) بتصنيفاتها الأربعة (البلاتيني، الذهبي، الفضي، والسيرتيفيكيت)، بالإضافة إلى شهادات "صفر انبعاثات كربونية"، الشهادات المحلية: الصادرة عن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، مثل شهادة "الهرم الأخضر" (GPRS) ونظام التقييم البيئي الجديد (EPC)، شهادات أخرى: تعتمدها الشركة بناءً على المعايير الدولية التي يتقدم بها المطورون.
دعم من التصميم حتى التنفيذ
وأكد بدوي أن المطور لا يحتاج لامتلاك عدة شهادات، بل يكفي استهداف شهادة واحدة لبدء الاستفادة من الحوافز. وأوضح أن الشركة تبدأ دعمها للمستثمر من مراحل التصميم الأولى، وتمنحه المزايا البنائية وتتابع معه عبر مكاتب استشارية متخصصة لضمان نجاح المشروع، وصولاً إلى مرحلة التنفيذ النهائية والحصول على الشهادة.
احتفالية دولية مرتقبة
واختتم المهندس علي بدوي حديثه بالكشف عن تنسيق جاري مع الوكيل الإقليمي لجهة منح شهادة "الليد" (GBCI) في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتنظيم احتفالية كبرى في شركة العاصمة الإدارية بحضور المؤسسة الدولية، لتسليم الشهادات النهائية للشركات والمطورين الذين نجحوا في تطبيق معايير البناء الأخضر، تقديراً لجهودهم في تعمير وبناء العاصمة الجديدة وفق المعايير العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض