راجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم السبت بعد موجة صعود استمرت ثلاثة أيام متتالية، في ظل اتجاه المستثمرين للابتعاد عن المخاطرة بأسواق الأسهم والمعادن النفيسة، فيما يقترب خام برنت من تسجيل أكبر مكاسب شهرية منذ يوليو 2023، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
خام برنت وWTI يتراجعان مؤقتًا
وانخفضت عقود خام برنت تسليم مارس بنسبة 1.4% لتسجل نحو 69.71 دولارًا للبرميل في بداية التعاملات، قبل أن تستقر قرب 69.32 دولارًا، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.7% ليصل إلى نحو 64.30 دولارًا للبرميل، وفق بيانات الأسواق العالمية، وذلك بعد ارتفاع الأسعار خلال الأيام الثلاثة الماضية مدفوعًا بارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
مكاسب شهرية قوية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية
رغم التراجع اليومي، سجل خام برنت ارتفاعًا شهريًا يقترب من 14% خلال يناير، متأثرًا بتصاعد حدة التصريحات الأمريكية تجاه إيران، التي أعادت المخاوف بشأن الإمدادات النفطية إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.
وأسهمت هذه التطورات في إدراج علاوة مخاطر جيوسياسية واضحة في أسعار النفط، في الوقت الذي تستمر فيه التوقعات بوجود ضغوط هبوطية نتيجة زيادة المعروض العالمي على المدى المتوسط.
مضيق هرمز في بؤرة الاهتمام
تركزت المخاوف حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وأثارت المناورات البحرية الإيرانية في المنطقة والتحذيرات الملاحية المصاحبة لها قلق المستثمرين بشأن سلامة حركة الشحن، واحتمالات تعطل الإمدادات في حال تصاعد التوترات، حيث تشير تقديرات مؤسسات مالية عالمية إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية على خام برنت تتراوح بين 7 و10 دولارات للبرميل، ما يفسر تماسك الأسعار قرب مستويات مرتفعة نسبيًا رغم التذبذب اليومي.
أنظار الأسواق تتجه إلى اجتماع أوبك+
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق اجتماع تحالف أوبك+ المقرر عقده مطلع الأسبوع المقبل لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر مارس، وسط توقعات باستمرار تجميد الزيادات المخططة سابقًا، في ظل ضعف الطلب الموسمي ورغبة المنتجين في الحفاظ على استقرار السوق وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
توقعات أسعار النفط
ويعتقد محللون أن سوق النفط يقف عند نقطة توازن حساسة بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الأسعار، والتوقعات طويلة الأجل بفائض المعروض خلال السنوات المقبلة، مع التأكيد على أن الاتجاه المقبل للأسعار يعتمد بشكل أساسي على مسار التوترات في الشرق الأوسط، وما إذا كانت ستتجه نحو التصعيد أو التهدئة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض