قال الخبير الاقتصادي محمد العريان إن اقتراح تعيين كيفين وارش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يُعد «خبراً جيداً جداً على كافة الأصعدة»، مشيراً إلى أن وارش يتمتع بخبرة واسعة في الاقتصاد والأسواق، إضافة إلى سجل مهم خلال فترة عضويته السابقة في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح العريان، في مقابلة مع لارا حبيب مع قناة العربية بيزنيس، أن وارش شغل منصبه في البنك المركزي خلال مرحلة بالغة الأهمية، ويتميز بقدرة عالية على التواصل وفهم واضح للحاجة إلى تحديث آليات عمل الاحتياطي الفيدرالي، ما يجعله مرشحاً مناسباً لإدارة مؤسسة محورية ليس فقط للاقتصاد الأميركي، بل للاقتصاد العالمي أيضاً.
وعن تأثير الترشيح على الأسواق، أشار العريان إلى أن الأسواق، على المدى القصير جداً، تنظر إلى وارش على أنه أقل ميلاً إلى التيسير النقدي مقارنة ببعض البدائل الأخرى التي طُرحت، لافتا إلى أن هذا التصور انعكس بالفعل مع انتشار الشائعات حول كونه المرشح الأوفر حظاً، حيث شهد الدولار قوة وارتفعت أسعار الفائدة بشكل طفيف، في تقييم اعتبره «نسبياً» في ظل توقعات سابقة بترشيح أسماء أكثر ميلاً إلى السياسات التيسيرية.
وفيما يتعلق باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، أكد العريان أن تعيين وارش من شأنه تعزيز هذه الاستقلالية، موضحاً أن الاستقلالية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمساءلة، سواء عن الأخطاء أو عن القدرة على استشراف المستقبل، وعدم الاعتماد على البيانات فقط، وأضاف أن إصلاح الاحتياطي الفيدرالي من الداخل قد يقلل من محاولات التدخل أو الإصلاح الخارجي، كما حدث في العام الماضي.
وعن قوة الدولار التي لوحظت مؤخراً، قال العريان إنه من المرجح أن يتحرك الدولار ضمن نطاق محدد مع مرور الوقت، لكنه رجّح أنه في حال كسر هذا النطاق، فإن الاتجاه سيكون نحو الضعف لا القوة، وعزا ذلك إلى سببين رئيسيين؛ أولهما أن الإدارة الأميركية لا تعارض ضعف الدولار، معتبرة أنه يعزز القدرة التنافسية للصناعة الأميركية ويجذب تدفقات استثمارية إضافية، والثاني أن بعض مناطق العالم، لا سيما في آسيا، باتت تشعر بزيادة مفرطة في استثماراتها المقومة بالدولار، ما دفعها إلى التوجه نحو الذهب كوسيلة لتنويع الاحتياطيات.
وختم العريان بالقول إن هذه العوامل مجتمعة تجعل من ضعف الدولار السيناريو الأرجح في حال خروجه من نطاق تداوله الحالي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض