أصدرت وزارة النقل بيانًا إعلاميًا، اليوم السبت، بشأن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، أكدت فيه أن الدراسات المتكاملة التي أُجريت حول منظومة النقل بالمحافظة كشفت بوضوح أن تطوير هذه المنظومة يمثل الحل الوحيد والجذري لمواجهة المشكلات المرورية المزمنة التي تعاني منها الإسكندرية، وذلك في إطار خطة الدولة الشاملة للتوسع في إنشاء شبكة حديثة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة بمختلف أنحاء الجمهورية.
خطة شاملة لتطوير منظومة النقل في الإسكندرية
وأوضح بيان الوزارة أن خطة تطوير قطاع النقل تعتمد على دراسات متكاملة تشمل الجوانب الاجتماعية والبيئية ودراسات النقل والجدوى الاقتصادية، ويتم تحديثها بشكل مستمر وفقًا للمتغيرات التي تطرأ على خريطة توزيع السكان والتوسعات العمرانية التي تشهدها الدولة، وهو ما يستلزم إحداث تطوير شامل في البنية الأساسية لقطاع النقل، وإضافة وسائل نقل حديثة ومتطورة تواكب التطور العلمي، وتحافظ على البيئة، وتُسهم في خفض معدلات التلوث.
وأشارت الوزارة إلى أن الدراسات الخاصة بمحافظة الإسكندرية أكدت أن الاعتماد على طريقين طوليين فقط لربط شرق المدينة بوسطها، هما طريق الكورنيش وطريق الحرية، إلى جانب طريق حضري واحد يربط وسط المدينة بغربها وهو شارع المكس وامتداده، يمثل أحد أبرز أسباب التكدسات المرورية، وهو ما استدعى البدء في تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية، إلى جانب الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل ترام الرمل.
أسباب إعادة تأهيل ترام الرمل وأهداف المشروع
وأشار البيان إلى أن ترام الرمل يعاني منذ سنوات من تدهور شديد في البنية التحتية والأنظمة التشغيلية، إلى جانب انخفاض مستمر في أعداد الركاب نتيجة تراجع حالته الفنية وتدني كفاءته التشغيلية، الأمر الذي دفع المواطنين للاعتماد بشكل متزايد على وسائل نقل بديلة، ما أسهم في زيادة حدة الازدحام المروري داخل المحافظة.
وأكدت الوزارة أن مشروع إعادة التأهيل يستهدف تطويرًا شاملًا للبنية التحتية وأسطول الترام، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الجماعي الحديثة.
زيادة الطاقة الاستيعابية والتكامل مع مترو الإسكندرية
وكشف بيان وزارة النقل أن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للخط من 4700 راكب لكل ساعة في الاتجاه الواحد إلى 13800 راكب لكل ساعة في الاتجاه نفسه، مع تقليل زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى 35 دقيقة فقط، وزيادة سرعة التشغيل، وهو ما يؤدي بدوره إلى تقليل زمن التقاطر بين الرحلات من 9 دقائق إلى 3 دقائق.
وأضاف البيان أن المشروع سيتكامل بشكل مباشر مع مترو الإسكندرية من خلال محطتي فيكتوريا وسيدي جابر، بما يحقق تبادل خدمة نقل الركاب وتعزيز الربط بين وسائل النقل المختلفة، ويُسهم في توفير منظومة نقل متكاملة وحديثة داخل المحافظة.
خطة مرحلية وبدائل نقل لضمان عدم تأثر المواطنين
وأكدت وزارة النقل أنه من أجل تنفيذ أعمال إعادة التأهيل لهذا المرفق الحيوي، سيتم تطبيق خطة مرحلية لإيقاف الخط الحالي، مع المتابعة المستمرة لنمط حركة الركاب، وإجراء التعديلات اللازمة أولًا بأول، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين على طول مسار الخط، وتقديم أفضل مستوى من الخدمة خلال فترة التنفيذ.
وشدد البيان على أنه انطلاقًا من حرص الوزارة على عدم تأثر حركة تنقل المواطنين اليومية، جرى التنسيق الكامل مع محافظة الإسكندرية وكافة الجهات المعنية لتوفير منظومة متكاملة من وسائل النقل البديلة تعمل بذات مواعيد تشغيل ترام الرمل الحالية، وبإجمالي 153 وسيلة نقل.
تفاصيل منظومة النقل البديلة ومردود المشروع
وأوضح البيان أن منظومة النقل البديلة تشمل تشغيل 15 أتوبيسًا و46 مينى باص على شارع الجيش «الكورنيش»، و48 ميكروباصًا على المسار الموازي لخط الترام، إلى جانب 44 مينى باصًا على شارع جمال عبد الناصر «شارع أبو قير»، مع تحديد محطات توقف معتمدة لمنع التوقف العشوائي، وبمعدل تقاطر يتراوح من 3 إلى 5 دقائق.
وأكدت الوزارة أن مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل سيسهم في تقليل التلوث البيئي، وخفض استهلاك الوقود، والحد من الازدحام والاختناقات المرورية، إلى جانب توفير فرص عمل خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل، فضلًا عن تقديم خدمة نقل حديثة وآمنة وعصرية وصديقة للبيئة لأهالي الإسكندرية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض