بزيادة 15.8%.. العجز التجاري للمغرب يبلغ ذروة تاريخية بـ 38.7 مليار دولار في 2025


الجريدة العقارية السبت 31 يناير 2026 | 07:51 صباحاً
اقتصاد المغرب
اقتصاد المغرب
وكالات

سجل الميزان التجاري للمملكة المغربية خلال عام 2025 عجزًا هو الأعلى في تاريخه، مدفوعًا باتساع الفجوة بين وتيرة نمو الواردات التي تسارعت بشكل ملحوظ، وبين أداء الصادرات التي شهدت نموًا متواضعًا وتراجعًا في قطاعات استراتيجية لأول مرة منذ سنوات.

وكشفت بيانات مكتب الصرف، أن العجز التجاري قفز إلى 353 مليار درهم أي ما يعادل 38.7 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 15.8%.

وجاء التفاقم نتيجة ارتفاع إجمالي الواردات بنسبة 8% لتصل إلى 822 مليار درهم، في حين لم تتجاوز زيادة الصادرات 2.8% بإجمالي 469 مليار درهم، وأدى إلى تراجع نسبة تغطية الصادرات للواردات لتستقر عند 57%، مقارنة بـ 59.9% في العام السابق.

وشهد عام 2025 تحولًا لافتًا في بنية الصادرات المغربية، حيث سجل قطاع صناعة السيارات تراجعًا بنسبة 2% لأول مرة منذ عام 2020، نتيجة انكماش الطلب في الأسواق الأوروبية التي تستوعب معظم إنتاج شركتي "رينو" و"ستيلانتيس".

وفي المقابل، استعاد قطاع الفوسفات بريقه بنمو قدره 14.5% محققاً 99.8 مليار درهم، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، كما واصل قطاع الطيران تحليقه مسجلاً رقمًا قياسيًا بـ 29 مليار درهم وبنمو 10%، مما يعزز تنوع الموارد التصديرية للمملكة.

وسجلت الإيرادات قفزة نوعية بلغت 138 مليار درهم بنمو 20.6%، متجاوزة المستهدفات الحكومية، وذلك بعد استقبال الإمارة لـ 20 مليون سائح، لتواصل تصدرها للوجهات الأفريقية.

وحقق صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة أعلى مستوى له منذ 2018، مسجلاً 28.3 مليار درهم بنمو قياسي قدره 74.4%.

وبدأت الحكومة المغربية تنفيذ استراتيجية جديدة تهدف إلى استغلال إمكانيات تصديرية غير مستغلة تقدر بـ 120 مليار درهم وتسعى الخطة إلى تقليل الاعتماد على السوق الأوروبية التي تستحوذ على 70% حاليًا والتوجه نحو الأسواق الأفريقية والعربية، إعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر مع الدول التي تسجل معها المملكة عجزًا تجاريًا حادًا.