شهدت أسواق الطاقة العالمية استمرارا في صعود أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بمخاوف متزايدة حول تأثر الإمدادات الأمريكية بالعواصف، وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" بنسبة 0.4% لتصل إلى 67.85 دولار للبرميل، بينما سجل خام "غرب تكساس الوسيط" زيادة بنسبة 0.6% ليصل إلى 62.74 دولار، وذلك بعد قفزة قوية شهدها الخامان بنسبة 3% في الجلسة السابقة.
أزمة الإنتاج في الولايات المتحدة وكازاخستان
تسببت عاصفة شتوية قاسية في شلل كبير بقطاع الطاقة الأمريكي، حيث قدر الخبراء فقدان ما يقارب مليوني برميل يوميا من الإنتاج، ما يعادل 15% من إجمالي الإنتاج الوطني.
كما أدت هذه الظروف المناخية إلى توقف تام لصادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من موانئ ساحل الخليج. وبالتوازي مع ذلك، ساهم تراجع الإنتاج في كازاخستان في دعم موجة الصعود الحالية؛ حيث من المتوقع ألا يستعيد حقل "تنغيز" (أكبر حقول البلاد) سوى أقل من نصف طاقته الإنتاجية المعتادة بحلول 7 فبراير نتيجة حريق وانقطاع في التيار الكهربائي.
ورغم إعلان شركة تشغيل الأنابيب الكازاخستانية عودة محطة البحر الأسود للعمل بكامل طاقتها بعد الصيانة، إلا أن تأثير ذلك ظل محدودا أمام مخاوف نقص الإمدادات.
المخاطر الجيوسياسية ودور "أوبك+"
عززت التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، والمتمثلة في وصول حاملة طائرات وسفن حربية، من المخاوف بشأن استقرار المنطقة، مما وفر دعما إضافيا للأسعار في ظل احتمالات حدوث مواجهة عسكرية.
وفيما يخص سياسات الإمداد، تشير المصادر إلى أن تحالف "أوبك+" يتجه للإبقاء على قرار تعليق زيادة الإنتاج لشهر مارس خلال الاجتماع المرتقب في مطلع فبراير.
آفاق السوق وبيانات المخزونات المتضاربة
على الرغم من الارتفاع الراهن، يرى محللون أن السوق قد يواجه ضغوطا بيعية بمجرد انحسار أزمة الإمدادات، خاصة مع توقعات بوجود فائض في المعروض العالمي خلال العام الجاري، مما قد يبقي خام غرب تكساس متداولا حول مستوى 60 دولارا.
وفيما يتعلق بالمخزونات الأمريكية، ساد نوع من التضارب؛ فبينما توقع استطلاع ارتفاع مخزونات الخام والبنزين، أشارت بيانات أولية من مصادر السوق إلى انخفاضها مقابل ارتفاع في مخزونات نواتج التقطير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض