أعلنت مجموعة "الحبتور" الإماراتية، أحد أكبر المستثمرين العرب في قطاع السياحة، عن قرارها النهائي بالمضي قدماً في إغلاق كافة أعمالها وتصفية نشاطها التجاري في لبنان.
ويأتي هذا القرار الصادم لينهي عقوداً من تواجد المجموعة في السوق اللبناني، وسط أجواء من التوتر القانوني والاقتصادي المتصاعد بين المجموعة والسلطات اللبنانية.
تسريح الموظفين وإغلاق الفنادق
وأكدت المجموعة أن هذه الخطوة ستشمل إغلاق كافة منشآتها الفندقية والسياحية في لبنان بشكل كامل، وهو ما يترتب عليه تسريح جميع الموظفين التابعين للمجموعة في البلاد.
وأرجعت "الحبتور" هذا القرار الجذري إلى ما وصفته بـ "حالة عدم الاستقرار المطوّل" التي تعيشها الدولة اللبنانية، بالإضافة إلى تعرضها لـ "حملات عدائية وممارسات تشهيرية" ممنهجة أثرت بشكل مباشر على بيئة العمل واستمرارية الاستثمارات.
نزاعات قانونية مع الحكومة اللبنانية
ولم يغب الجانب القانوني عن المشهد، حيث كشفت التقارير عن وجود نزاعات قضائية قائمة بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد مطالبات قانونية سابقة من المجموعة لحماية استثماراتها وتعويضها عن الخسائر التي لحقت بها، إلا أن وصول المفاوضات والمسارات القانونية إلى طريق مسدود دفع المجموعة الإماراتية لفك ارتباطها كلياً بالسوق اللبناني.
ضربة جديدة لقطاع السياحة في لبنان
ويرى خبراء الاقتصاد أن رحيل مجموعة "الحبتور" يمثل ضربة قوية لمناخ الاستثمار العربي في لبنان، خاصة في قطاع الفنادق الفاخرة الذي تعتمد عليه البلاد كمصدر أساسي للعملة الصعبة.
وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول مستقبل الاستثمارات الخليجية الأخرى في ظل الأزمات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي هناك.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض