أكدت الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن موضوع حماية الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي يحتاج إلى نقاش مجتمعي وجلسات استماع قبل التفكير في تشريع فعلي، مشيرة إلى أن التطبيق العملي لأي قانون يواجه تحديات كبيرة.
وقالت عبد الناصر، في مداخلة مع قناة dmc، إن اللجنة المعنية بالموضوع كانت متفقة قبل خطاب الرئيس على أهمية إجراء جلسات استماع مع متخصصين ومسؤولين عن المنصات الرقمية، لدراسة إمكانية وضع إطار تشريعي أو قوانين تحمي الأطفال، مشددة على أن هذه الخطوة تمثل البداية فقط.
وأضافت أن أستراليا هي الدولة الوحيدة التي أصدرت قانوناً فعلياً لحظر مواقع التواصل للأطفال دون سن 16 عاماً، بينما الدول الأخرى ما زالت في مرحلة النقاش، مشيرة إلى صعوبة تطبيق مثل هذا القانون على أرض الواقع، خصوصاً مسألة التحقق من عمر الطفل وربطه بقاعدة بيانات حكومية.
وأوضحت عبد الناصر أن الموضوع ليس مسألة منع فقط، موضحة أن الأطفال يستطيعون تجاوز القيود باستخدام تقنيات مثل "VPN"، مؤكدة أن المنع وحده ليس الحل الأمثل. وأضافت: "لو حضرتك منعت لعبة، ابنك أشطر بكتير وهيعرف يدخل عليها بطريقة معينة".
وحول إمكانية ربط المنصات الرقمية بقاعدة بيانات الأطفال، قالت: "معنى كده إنك هتربطي المنصات دي بالقواعد الحكومية، وده مش سهل، لأن بعض الدول أو المنصات قد لا تقبل بهذا الإجراء".
وبخصوص إلزام منصات عالمية بالقوانين المحلية الخاصة بحماية الأطفال في مصر، أوضحت أن الأمر ممكن أن يُطلب، لكنه ليس سهلاً للتطبيق، خصوصاً مع منصات لا تملك وكلاء في مصر.
وأشارت عبد الناصر إلى أن التشريع وحده لا يكفي، بل التطبيق على الأرض هو التحدي الأكبر، مشددة على أهمية مناقشة كل التفاصيل لضمان فعالية أي إطار تشريعي مستقبلي.
وحول مدى قدرة الأطفال على تجاوز القيود، قالت: "الجيل الجديد قادر على استخدام هذه التطبيقات منذ سن 9 أو 10 سنوات، وحتى سن 15 فأبنائي قادرون على ذلك". وأضافت أن الأطفال يدخلون على منصات التواصل حتى من سن 6 و7 سنوات، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة استخدام الأهالي للأجهزة، وليس الأطفال فقط.
وفيما يخص مسؤولية أولياء الأمور، قالت د. مها عبد الناصر: "لا يمكن تحميلهم مسؤولية قانونية، لكنها مسؤولية أدبية"، مشددة على أهمية التوعية المجتمعية عبر فيديوهات ودروس توضيحية لتعليم الأهالي كيفية مراقبة أبنائهم وتفعيل أدوات الحماية على الهواتف المحمولة، وكذلك تأجيل استخدام الهواتف في سن مبكر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض