أردوغان: لا يمكن وجود دولة داخل دولة في سوريا والحل السياسي هو الطريق للاستقرار


الرئيس التركي يشدد على وحدة الأراضي السورية ورفض الكيانات المسلحة المنفصلة

الجريدة العقارية الثلاثاء 27 يناير 2026 | 06:39 مساءً
أردوغان
أردوغان
حسين أنسي

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن سوريا لا يمكن أن تشهد وجود دولة داخل الدولة أو قوى مسلحة منفصلة عن مؤسساتها الرسمية، في إشارة واضحة إلى قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد وتسيطر على مناطق واسعة في شمال شرق البلاد، مشددًا على أن وحدة الأراضي السورية تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتم في إطار الدولة المركزية وبما يضمن الأمن والاستقرار لجميع السوريين دون استثناء.

دعوة للحكمة في حل الخلافات بين الحكومة السورية والأكراد

وخلال كلمة ألقاها في حفل توزيع جوائز خدمات المقاولات خارج تركيا، أوضح أردوغان أن الحل الوحيد للأزمة القائمة بين الحكومة السورية والأكراد يتمثل في التعامل بحكمة وروية، وبما يتوافق مع روح الاتفاقات التي جرى التوصل إليها بين الطرفين، معتبرًا أن المسار السياسي التوافقي هو الطريق الأمثل لتجاوز الخلافات ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تعاني منها سوريا منذ سنوات.

إعادة إعمار سوريا ودعم إنساني للأكراد بالتعاون مع دمشق

وأشار الرئيس التركي إلى أن مرحلة جديدة ستبدأ في سوريا مع انطلاق حملة واسعة لإعادة الإعمار والتأهيل في مختلف المناطق، لا سيما تلك التي تعرضت لدمار واسع خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن تركيا ستواصل تلبية الاحتياجات الإنسانية للأكراد المقيمين خارج حدودها، وذلك بالتنسيق الكامل مع الحكومة السورية، في إطار دعم استقرار البلاد وتعافيها التدريجي من آثار الحرب، لافتًا إلى أن عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا ستنعكس بشكل إيجابي على المنطقة بأكملها.

إشادة بالمرسوم السوري واتفاقات لم تُنفذ على الأرض

وأعرب أردوغان عن ترحيبه بالمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي يضمن الحقوق الأساسية للأكراد في سوريا، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا نحو تعزيز التعايش والاستقرار الداخلي، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن الواقع الميداني لا يزال يشهد تحديات كبيرة، في ظل تعثر تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، سواء الاتفاق الذي أُبرم في مارس لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة، أو الاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه في يناير، حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة مع تقدم القوات الحكومية للسيطرة على مناطق كانت خاضعة لسيطرة الأكراد.