قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن رؤية المملكة 2030 أحدثت تحولًا غير مسبوق في مسار الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أن أبرز مؤشر يمكن الاستدلال به على هذا التحول هو الناتج المحلي الإجمالي، الذي تضاعف من 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى نحو 4.7 تريليون ريال، أي ما يقارب 1.3 تريليون دولار، بمعدل نمو سنوي بلغ 8%.
وأوضح الفالح أن هذا النمو السنوي التراكمي (CAGR) يُعد غير مسبوق في تاريخ المملكة العربية السعودية، ويضع الاقتصاد السعودي ضمن أعلى 3 أو 4 معدلات نمو بين الاقتصادات الكبرى عالميًا، مؤكدًا أن المملكة ليست اقتصادًا صغيرًا، بل تُعد من دول مجموعة العشرين، ما يجعل هذا المعدل من النمو خلال فترة تمتد لعشر سنوات إنجازًا استثنائيًا.
وأشار إلى أن رؤية المملكة 2030 أسهمت في إحداث نقلة كبيرة في تركيبة الاقتصاد السعودي، الذي كان قبل إطلاق الرؤية يعتمد بشكل رئيسي على النفط كاقتصاد ريعي. وأكد أن سمو ولي العهد –حفظه الله– وضع هدفًا واضحًا يتمثل في تنويع الاقتصاد السعودي من حيث الموارد والأنشطة الاقتصادية والوظائف وفرص الاستثمار، لا سيما في القطاعات غير النفطية.
وبيّن الفالح أن هذا التوجه أثمر عن وصول مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد إلى 56%، وهو ما أشار إليه سمو ولي العهد في كلمته أمام مجلس الشورى قبل عدة أشهر.
وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، أكد وزير الاستثمار أن المواطن السعودي يُعد المستفيد الأول من رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أن إيجاد الوظائف النوعية يمثل أحد أهم مستهدفات الرؤية. وأوضح أن معدل البطالة انخفض بشكل كبير من 13% إلى ما يقارب 7%، رغم الزيادة الكبيرة في مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل.
وأشار إلى أن مشاركة المرأة في الاقتصاد تُعد عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصاد تنافسي عالمي، مبينًا أن مساهمة المرأة في الاقتصاد السعودي تضاعفت، وفي الوقت ذاته انخفض معدل البطالة إلى نحو 7.5% ولا يزال في مسار هبوطي.
وأضاف الفالح أن الأهم من المؤشرات الإحصائية يتمثل في نوعية الوظائف التي تم استحداثها، حيث شهد الاقتصاد السعودي توفير نحو 800 ألف وظيفة، شملت زيادات كبيرة في الوظائف النوعية، من بينها ارتفاع وظائف الهندسة إلى أربعة أضعاف، وزيادة ملحوظة في قطاع السياحة، ومضاعفة عدد الوظائف في قطاع الصيدلة.
كما أشار إلى نمو كبير في قطاع المحاسبة، حيث ارتفع عدد الوظائف من 47 ألف وظيفة في القطاع المالي إلى نحو 150 ألف وظيفة، مؤكدًا أن القطاعات المالية والهندسية والطبية تُعد من الوظائف ذات الجودة العالية والعائد المالي المرتفع.
وأوضح وزير الاستثمار أن هذه التطورات انعكست على مستويات الأجور، حيث ارتفع متوسط أجور السعوديين في القطاع الخاص بنسبة تراكمية بلغت 45%، ما يعكس زيادة في عدد الوظائف، وارتفاعًا في الأجور، وتنوعًا في الفرص، مؤكدًا أن الكوادر البشرية السعودية تمثل الوقود الأهم لدفع عجلة رؤية المملكة 2030 وتحقيق مستهدفاتها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض