كشف العميد محمود محيي الدين، الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، عن ملامح المرحلة الثانية المرتقبة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحًا أنها تمثل مرحلة تنفيذية دقيقة على الأرض، تتضمن ترتيبات أمنية وإجرائية واسعة، إلى جانب تدفق المساعدات الإنسانية وبدء خطوات إعادة الإعمار، في إطار تنسيق إقليمي ودولي تقوده مصر لضمان الاستقرار وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
فتح معبر رفح ودخول المساعدات ضمن أولويات المرحلة الجديدة
وأوضح محيي الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن المرحلة الثانية تشمل فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بصورة منظمة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالوضع الأمني داخل القطاع، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد.
وأضاف أن التحركات المصرية على الأرض تتم بهدوء ودون ضجيج إعلامي، رغم ما تواجهه من تحديات وانتقادات، مشددًا على أن الإرادة المصرية في دعم الشعب الفلسطيني تتجسد في إجراءات عملية ملموسة، بعيدًا عن الشعارات، وبما يضمن الحفاظ على الأمن القومي المصري وسيادة الدولة على معبر رفح.
تنسيق مصري أمريكي أوروبي لضمان التنفيذ الكامل
وأشار الباحث في شؤون الأمن الإقليمي إلى أن القاهرة نسقت بشكل كامل مع الولايات المتحدة الأمريكية والجانب الإسرائيلي والاتحاد الأوروبي، لضمان جاهزية الأطقم التنفيذية والبدء الفعلي في تنفيذ المرحلة الثانية، موضحًا أن عناصر الاتحاد الأوروبي متواجدة بالفعل على الأرض منذ الصباح، في انتظار القرار السياسي المرتبط بالموافقة الإسرائيلية والتنسيق الأمريكي لفتح المعبر من الجانب الفلسطيني.
وأكد محيي الدين أن الإجراءات المصرية المتعلقة بسيادة منفذ رفح لم تُنتقص بأي شكل، وأن مصر ستظل صاحبة القرار الكامل فيما يتعلق بحركة الدخول والخروج، موضحًا أن العبور من الجانب المصري إلى فلسطين سيتم بصورة طبيعية دون المرور بأي قنوات إسرائيلية، بينما سيخضع الخارجون من الجانب الفلسطيني لمسارين، الأول تحت إشراف أوروبي لأعمال التفتيش والرقابة، والثاني مرتبط بالجانب الإسرائيلي في حال وجود اعتراضات على بيانات معينة.
إعادة الإعمار تنطلق في فبراير وترتيبات أمنية مشددة
وأوضح محيي الدين أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق منظومة ممرات آمنة مزودة بأجهزة كشف متطورة، لضمان تأمين حركة الأفراد والمساعدات، مؤكدًا أن دخول المساعدات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار سيبدأ خلال شهر فبراير المقبل، من خلال معبر رفح لبعض الخدمات الطبية والأدوية والمستلزمات العاجلة، في حين سيتركز العمل الأكبر عبر معبر كرم أبو سالم، الذي يضم غرفة العمليات المركزية المشتركة بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي والأوروبي.
وأضاف أن مصر ستنسق مع المنظمات الدولية لضمان دخول المساعدات دون وجود أي جهة أجنبية على الأراضي المصرية، مع إشراك شركات مصرية وطنية في أعمال إعادة الإعمار وإزالة مخلفات الحرب، نظرًا لما تمتلكه من خبرة كبيرة وقدرات فنية متميزة في هذا المجال، بما يضمن سرعة التنفيذ ودعم الاقتصاد الوطني في الوقت نفسه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض