أفادت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الإثنين، بوفاة المسنة زينب محمد مصبح (63 عامًا) نتيجة موجة البرد القارس، بعدما عُثر عليها متجمدة أمام خيمتها في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، في حادثة تعكس عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها النازحون داخل المخيمات المؤقتة.
وتأتي هذه الوفاة في وقت يواجه فيه قطاع غزة شتاءً قاسيًا دون توفر الحد الأدنى من وسائل التدفئة أو الحماية، خاصة بين كبار السن والأطفال، داخل خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا الأمطار.
أوضاع إنسانية كارثية داخل مخيمات النزوح
وتعيش عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية النازحة أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل استمرار إغلاق المعابر، وشح المساعدات الإنسانية، إلى جانب نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية، وغياب شبه كامل لأبسط مقومات الحياة داخل مخيمات النزوح المنتشرة جنوب القطاع.
وتحولت الخيام البلاستيكية المتهالكة إلى المأوى الوحيد للنازحين بعد تدمير منازلهم خلال ما يقرب من عامين من الحرب، دون توفر وسائل تدفئة أو بنية تحتية تحمي السكان من تقلبات الطقس القاسية.
تحذيرات من تفاقم الأزمة مع موجات برد أشد
وحذرت جهات محلية ومؤسسات مجتمعية من تفاقم الكارثة الإنسانية مع محدودية قدرة المؤسسات الإغاثية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة واستمرار موجات البرد الشديد التي تضرب القطاع.
وأكدت هذه الجهات أن استمرار الوضع الحالي ينذر بارتفاع أعداد الضحايا، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة، وسط غياب حلول عاجلة أو تدخلات إنسانية كافية.
منخفضات جوية متكررة وخيام لا تصمد
ومنذ ديسمبر الماضي، تعرض قطاع غزة لعدة منخفضات جوية قوية، أسفرت عن سقوط وفيات وإصابات في صفوف الفلسطينيين، إضافة إلى تطاير وغرق عشرات الآلاف من الخيام، ما فاقم معاناة النازحين وأجبر الكثيرين على مواجهة البرد والأمطار في العراء.
وتُعد هذه الخيام، رغم هشاشتها، الملاذ الأخير لعائلات فقدت كل شيء تحت وطأة القصف والتدمير الواسع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض