6000 دولار.. إلى أين يتجه الذهب عالمياً؟


الجريدة العقارية السبت 24 يناير 2026 | 10:51 مساءً
محمد عاطف

بعد الأداء القوي الذي حققه الذهب خلال العام الماضي، واستمرار الاتجاه الصاعد منذ بداية العام الحالي، كشف بنك أوف أميركا عن رؤية متفائلة للغاية تشير إلى احتمال وصول سعر أونصة الذهب إلى 6000 دولار بحلول منتصف عام 2026، وهو ما يُعد من أكثر السيناريوهات تفاؤلاً في أسواق المعادن النفيسة.

معطيات تاريخية تعزز النظرة الإيجابية

أوضح مايكل هارتنيت، المحلل لدى بنك أوف أميركا، أن التجارب التاريخية لا تضمن تكرار النتائج، لكنها تقدم مؤشرات مهمة. فبحسب بيانات أربع دورات صعودية سابقة، حقق الذهب في المتوسط ارتفاعاً يقارب 300% خلال فترة تمتد لنحو 43 شهراً، وهو مسار قد يدفع الأسعار إلى مستوى 6000 دولار في الربيع المقبل، أي بأكثر من 20% فوق الذروة السعرية الحالية.

الأداء الراهن لأسعار الذهب

واصل الذهب تألقه في الأسواق العالمية، حيث ارتفع السعر الفوري بنسبة 0.8% يوم 23 يناير ليصل إلى 4976.49 دولاراً للأونصة، مدعوماً بزخم قوي ناتج عن تحولات اقتصادية ونقدية عالمية.

دوافع رئيسية خلف التفاؤل بالذهب

تعتمد توقعات بنك أوف أميركا على مجموعة من العوامل الجوهرية التي تعزز جاذبية الذهب، من أبرزها:

توسع مشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر

تراجع المعروض المتاح في الأسواق

زيادة الطلب الاستثماري للتحوط من تقلبات العملات

تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي على المستوى العالمي

ورغم أن مستوى 6000 دولار يتجاوز معظم التقديرات الحالية، فإن البنك يراه هدفاً منطقياً في ظل هذه المعطيات.

الذهب ودوره المحوري في الاستثمارات

في بداية العام، أكد مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن في بنك أوف أميركا، أن الذهب سيظل مكوناً أساسياً في المحافظ الاستثمارية خلال عام 2025، مشيراً إلى دوره المزدوج كوسيلة تحوط فعالة وأداة محتملة لتحقيق عوائد إضافية، خاصة مع تشديد الأوضاع المالية وزيادة حساسية الأرباح.

تحديات المعروض وارتفاع تكاليف التعدين

تستند التوقعات طويلة الأجل للذهب إلى نظرة متحفظة بشأن جانب العرض. إذ يتوقع البنك أن يبلغ إنتاج أكبر 13 شركة تعدين في أميركا الشمالية نحو 19.2 مليون أونصة خلال العام الجاري، بانخفاض يقدر بـ 2% مقارنة بعام 2025، في ظل تحديات تشغيلية متزايدة وارتفاع التكاليف.

نمو متوقع في أرباح شركات التعدين

يتوقع بنك أوف أميركا تحسناً لافتاً في أداء شركات التعدين، مع إمكانية ارتفاع الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 41% لتصل إلى نحو 65 مليار دولار بحلول عام 2026، مدفوعة بارتفاع الأسعار وضغط المعروض.

آفاق إيجابية لبقية المعادن النفيسة

لم تقتصر التوقعات المتفائلة على الذهب وحده، إذ رجّح البنك:

تسجيل متوسط سعر حقيقي للذهب عند 4538 دولاراً للأونصة في 2026

تحسن أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بدعم من انتعاش الطلب

وأشار ويدمر إلى أن الفضة قد تمثل فرصة جذابة للمستثمرين الراغبين في تحمل مخاطر أعلى مقابل عوائد محتملة أكبر.

هل تمتلك الفضة فرصة لتجاوز الذهب؟

لفت ويدمر إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة، التي تبلغ حالياً نحو 59، تعكس انخفاض تقييم الفضة مقارنة بالذهب. وأوضح أن:

عودة النسبة إلى مستوى عام 2011 البالغ 32 قد ترفع سعر الفضة إلى 135 دولاراً للأونصة

أما في حال تكرار أدنى مستوى تاريخي مسجل عام 1980 عند 14، فقد يصل سعر الفضة إلى 309 دولارات للأونصة