لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع الكندية، في حال مضت أوتاوا قدماً في إبرام اتفاقها التجاري مع الصين، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تهديداً مباشراً للمصالح الاقتصادية للولايات المتحدة.
تحذيرات من تحوّل كندا إلى بوابة للصين
وفي منشور له على منصة «تروث سوشيال» يوم السبت، شدد ترمب على أن أي محاولة من الحكومة الكندية لتحويل البلاد إلى منفذ لعبور السلع الصينية إلى السوق الأمريكية لن تمر دون رد. وذهب إلى أبعد من ذلك، محذراً من أن الصين قد تُلحق أضراراً جسيمة بكندا، تمس شركاتها واقتصادها ونمط حياتها الاجتماعي.
رسالة واضحة: اتفاق مع الصين مقابل عقوبات تجارية
وأكد ترمب صراحة أن إبرام كندا لأي اتفاق تجاري مع بكين سيقابل بفرض تعريفات جمركية شاملة بنسبة 100% على جميع المنتجات الكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة.
خلفية الاتفاق الكندي-الصيني
وجاءت هذه التصريحات عقب توصل كندا والصين إلى تفاهم يهدف إلى تقليص القيود التجارية بينهما، في إطار مساعٍ مشتركة لتحسين العلاقات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية. ويشمل الاتفاق تخفيض الرسوم على بذور اللفت الكندية (الكانولا)، مقابل تسهيلات لدخول السيارات الكهربائية الصينية إلى السوق الكندية.
تفاصيل التنازلات الجمركية
وبحسب ما أعلنه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، من المتوقع أن تخفض الصين الرسوم المفروضة على الكانولا الكندية من 85% إلى نحو 15% بحلول الأول من مارس. في المقابل، ستسمح كندا باستيراد نحو 49 ألف سيارة كهربائية صينية برسوم جمركية تقارب 6% فقط، بعد أن كانت تصل إلى 100%. كما يُنتظر أن تعفي الصين المواطنين الكنديين من تأشيرة الدخول.
سياق الحرب التجارية الأمريكية
تأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب التجارية التي أطلقها ترمب العام الماضي، والتي شملت فرض رسوم جمركية واسعة على واردات من دول حليفة وخصمة على حد سواء، ما دفع عدداً من الشركاء التجاريين للبحث عن بدائل وتوازنات جديدة.
تحديات مقبلة في مفاوضات أمريكا الشمالية
وفي الوقت الذي يسعى فيه كارني إلى اتباع سياسة متوازنة في علاقاته الخارجية، تقترب كندا من مفاوضات حساسة مع واشنطن بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية. وتشير المعطيات إلى ضغوط أمريكية على كل من كندا والمكسيك لتشديد القيود على المنتجات الصينية قبل انطلاق تلك المحادثات.
محاولات لإعادة بناء العلاقات مع بكين
ومنذ توليه رئاسة الحكومة العام الماضي، عمل كارني على إعادة ضبط العلاقات مع الصين وتعزيز التبادل التجاري معها، حيث قام بزيارة رسمية إلى بكين مطلع هذا العام، مستفيداً من أجواء التهدئة النسبية بين الولايات المتحدة والصين عقب التوصل إلى هدنة تجارية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض